هديه حماتي

ثم قال
مكتوب إن أمي كانت بتحاول تفرق بينا لكن مش بسبب وزنك.
قلبي دق بسرعة.
قلت
أمال بسبب إيه؟
قبل ما يرد، خاله قال
اسأليها هي.
بصيت لحماتي.
كانت واقفة ودموعها على وشها.
قلت
أنا عايزة أسمع منك.
حماتي فضلت ساكتة.
جوزي رفع الظرف وقال
أنا هفتحه.
وفعلًا، مزق طرفه وبدأ يطلع الورقة.
لكن قبل ما يقرأها، وقع من داخل الظرف مفتاح صغير.
جوزي التقطه.
وبص له باستغراب.

على المفتاح كان فيه رقم محفور
17
خالُه أول ما شاف الرقم، وشه اتغير وقال
المفتاح ده أنا فاكره.
جوزي سأله
بيفتح إيه؟
خالُه رد بصوت مرتعش
خزنة أبوك القديمة.
حماتي شهقت.
وجوزي بص لها وقال
خزنة

أبويا؟!
ثم فتح الورقة.
قرأ أول سطر
وساعتها فهمنا إن موضوع المقاسات والهدايا ما كانش إلا البداية.
لأن أول جملة في الورقة كانت
لو ابني وصل للورقة دي، يبقى أنا فشلت في حمايته من الحقيقة اللي خبّيتها عنه سنينجوزي فضل ثابت وهو بيقرأ الورقة، لكن إيده بدأت ترتعش.
قرأ بصوت مسموع
لو ابني وصل للورقة دي، يبقى أنا فشلت في حمايته من الحقيقة اللي خبّيتها عنه سنين…
سكت.
رفع عينه لأمه وقال
حقيقة إيه؟
حماتي كانت بتبكي، لكن المرة دي ما حاولتش تنكر.
قالت
كمّل القراءة.

رجع للورقة.
أنا عارفة إنك هتغضب مني، ويمكن متسامحنيش. لكن كل اللي عملته مع مراتك كان له سبب. كنت بحاول أبعدها عن حاجة أخطر من مجرد خلاف عائلي.
أنا قربت منه وقلت
كمّل.
قرأ
من يوم ما اتجوزت، حد بدأ يراقب تحركاتك، ويسأل عن شغلك وبيتك وحساباتك. وأنا اكتشفت إن الشخص ده قريب منك جدًا.
سكتت الصالة كلها.
جوزي قال
قريب مني؟
خالُه هز رأسه ببطء.
أيوه.
جوزي بص له
وإنت كنت عارف؟
قال
عرفت جزء من الموضوع.

حماتي قاطعته
هو ما كانش يعرف كل حاجة!
جوزي انفجر
كفاية! كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة!
مسك المفتاح وخرج من البيت.
أنا لحقت بيه.
ركبنا العربية، وخاله ركب معانا.
بعد دقائق وصلنا لمكان قديم كان أبو جوزي بيستخدمه زمان.
دخلنا غرفة صغيرة في آخر الممر.
كان فيها دولاب حديد قديم.
على بابه رقم محفور
17
جوزي دخل المفتاح.
لفّه.
سمعنا صوت طقة.
فتح الباب ببطء.
في البداية ما شفناش غير ملفات قديمة.
لكن تحت الملفات كان فيه صندوق صغير.
فتحه.
جواه صور، أوراق، وإيصال باسم شخص ما نعرفوش.
وفجأة جوزي مسك صورة قديمة.
اتسمر مكانه.
قال
دي صورة ماما.
بصيت للصورة.
كانت حماتي واقفة فيها مع شخص غريب، وبين إيديهم ملف.
قلب جوزي الصورة.
كان مكتوب خلفها تاريخ قبل زواجنا بشهور.
وتحت التاريخ جملة واحدة
الخطة تبدأ يوم زفاف ابني.
جوزي بصلي.
وبعدين قلب الصورة التانية.
وهنا كانت الصدمة
لأن الشخص اللي واقف جنب حماتي في الصورة
كان هو نفس الشخص اللي كتب الرسالة المجهولة جوزي فضل باصص للصورة كأنه مش قادر يصدق عينه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *