خطه امي و اخويا

طارق ساب شغله في المصنع اللي في السادات، ونقل شغله لفرع الشركة في القاهرة عشان يفضل جنب مريم. باعوا شقة شبرا، لأن الحيطان كانت مليانة ذكريات قاسية وريحة خذلان ما تتنسيش. الحاج رضوان، اللي اعتبرهم زي ولاده بعد ما أنقذوه من المـ,ـوت، ساعدهم يشتروا شقة صغيرة في مكان هادي وراقي، وكان دايماً يزورهم ويطمن عليهم، كأنه بيعوضهم عن الأب اللي مـ,ـات والأم اللي باعت. وفي يوم مشمس، بعد سنة من الحـ,ـادثة، طارق كان واقف ببدلة شيك قدام قاعة الاحتفالات في الجامعة. كان ماسك بوكيه ورد كبير، وعينيه بتلمع بدموع الفرحة والفخر.
الباب اتفتح، وخرجت مريم لابسة روب التخرج، ماسكة شهادتها في إيدها، وضحكتها منورة وشها اللي رجع له الدـ,ـم والحياة من تاني. جريت على طارق واترمت في حضنه وهي بتبكي وتقول: “أنا نجحت يا طارق… بقيت دكتورة صيدلانية زي ما بابا كان بيتمنى.” طارق باس راسها وضمها بقوة وقال: “إنتي اللي نجحتينا كلنا يا مريم. إنتي اللي نورتي الضلمة، وإنتي السند الحقيقي اللي ربنا عوضني بيه.”
الحياة مش دايماً بتدينا النهايات اللي بنتمناها من الناس اللي المفروض يحبونا… أحياناً أقرب الناس بيبقوا هما الضـ,ـربة اللي بتكسرنا، بس العوض دايماً بيجي من ربنا للقلوب الصافية. العيلة مش بس دـ,ـم واسم في بطاقة، العيلة أمان، سند، وظهر ما بينحنيش وقت الشدة. طارق ومريم بدأوا حياتهم من جديد، على أساس نضيف مبني على الصدق والرحمة، وسابوا الماضي وراهم في زنزانة مقفولة على الطمع والظلم. النهاية #الكاتبه_نور_محمد
