عروسة زوجي كانت سلفتي

حسيت الأرض بتلف بيا.بقلـم حكايات منـال علي

الكلمة نزلت على قلبي كأنها سكينة.

أنا؟

بعد كل الحب ده؟

بقيت مجرد اختيار؟

فضلت أبصله وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي كان زمان يقول لي: “إنتِ الدنيا كلها”، هو نفسه اللي بيخيرني النهارده بين وجع عمر… أو نهاية جوازنا.

لكن الصدمة الأكبر… ما كانتش كلمته.بقلـم حكايات منـال علي

الصدمة كانت لما رن تليفونه قدامي، ولمحـت اسم المتصل على الشاشة…

“سلفتي.”

ولما رد عليها، قال بابتسامة عمري ما شفتها على وشه من سنين:

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

وفي اللحظة دي… حسيت إن فيه سر أكبر بكتير من مجرد جوازة… وساعتها عرفت إن اللي جاي أخطر بكتير مما كنت متخيلة.بقلـم حكايات منـال علي

يتـبع

 

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

 

إيدي كانت بتترعش، وقلبي بيدق بسرعة لدرجة إني حسيت إنه هيطلع من صدري.

 

هو قالها بمنتهى البساطة…

 

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

 

قفل المكالمة، ولف ناحيتي، أول ما شاف ملامحي فهم إني سمعت.

 

اتردد ثانية… وبعدها قال ببرود:

“مالك؟”

 

ضحكت.

 

آه… ضحكت.

 

الضحكة اللي بتطلع من القهر، مش من الفرح.

 

قولتله:

“مين اللي متقلقش؟”

 

قال:

“أنتي بتراقبيني؟”

 

بصيتله بذهول وقلت:بقلـم حكايات منـال علي

“يعني أنا اللي غلطانة؟ مش إنت اللي بتخطط لجوازة على مراتي… قصدي على حياتي؟”

 

اتنهد وقال:

“بلاش تعملي مشاكل.”

 

مشاكل؟

 

أنا اللي بعمل مشاكل؟

 

قولتله وأنا حاسة إن صوتي بيختنق:

“إنت كنت متفق معاها على إيه؟”

 

رد بسرعة:

“على مصلحة العيال.”

 

قلت:

“يعني الجوازة بقت اتفاق؟”

 

سكت.بقلـم حكايات منـال علي

 

وسكوته كان إجابة أوضح من أي كلام.

 

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

 

قعدت على السرير، وبصيت لكل ركن في الأوضة.

 

الصور اللي معلقة.

 

هدومه في الدولاب.

 

المخدة اللي كان بينام عليها.

 

كل حاجة كانت بتفكرني بسنين كنت فاكرة إنها حقيقية.

 

افتكرت أول مرة قالي فيها:

“لو خيروني بين الدنيا وبينك… هاختارك إنتِ.”

 

واضح إن الاختيارات بتتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *