عروسة زوجي كانت سلفتي

في اليوم اللي بعده، صحيت على صوت حماتي بتنادي عليا.
خرجت وأنا ملامحي باين عليها السهر.
قالتلي:
“تعالي يا بنتي… عايزين نتكلم.”
دخلت الصالون.
لقيت حمايا، وجوزي، وسلفتي قاعدة هي كمان.
أول ما شفتها، قلبي وجعني.بقلـم حكايات منـال علي
كانت لابسة أسود، ووشها باين عليه التعب.
بصيتلها، وهي نزلت عينيها في الأرض.
حمايا بدأ الكلام.
قال:
“إحنا كلنا عارفين إن الموضوع صعب… بس لازم نبص لمصلحة الولاد.”
قولت بهدوء:
“ومين هيبص لمصلحتي؟”
سكت.بقلـم حكايات منـال علي
حماتي قالت:
“إنتِ بنتنا… ومكانك محفوظ.”
ابتسمت بسخرية.
“مكاني محفوظ؟ إزاي؟ وأنا هشوف جوزي كل يوم راجع من عند مرات تانية؟”
قالت:
“دي مش أي واحدة… دي مرات أخوه.”
قولتلها:
“يعني كده الوجع هيبقى أخف؟”
محدش رد.
بصيت لسلفتي.
كانت لسه ساكتة.
قولتلها لأول مرة:
“إنتِ موافقة؟”
رفعت عينيها بالعافية.
وقالت بصوت واطي:
“أنا… أنا ماليش دعوة.”
استغربت.بقلـم حكايات منـال علي
“إزاي مالكيش دعوة؟”
قالت وهي بتبكي:
“أنا من يوم ما جوزي مات، وكل يوم حد يقولي ده الحل الوحيد.”
لفيت ناحية جوزي.
قولتله:
“يعني حتى هي مش مقتنعة.”
قال بسرعة:
“هتقتنع مع الوقت.”
حسيت إني قاعدة وسط ناس واخدين قرار، ومستنيين مني أبصم بالموافقة.
قومت من مكاني.
قلت:
“أنا مش هوافق.”
أول ما الكلمة خرجت، حماتي ضربت كف على كف.
وقالت:
“ليه بتخربي البيت؟”
ضحكت تاني.
“أنا اللي بخرب البيت؟”
جوزي قام هو كمان.بقلـم حكايات منـال علي
وقال بنبرة حادة:
“آخر مرة هسألك.”
قلت:
“وآخر مرة هجاوبك.”
قال:
“يعني رافضة؟”
قلت:
“آه.”
بصلي شوية… وبعدها قال قدامهم كلهم:
“يبقى متزعليش من اللي هيحصل بعد كده.”
خرج وسابنا.
أنا كمان خرجت، بس خرجت من البيت كله.
مشيت في الشارع من غير ما أعرف رايحة فين.
كنت بمسح دموعي، وكل ما أفتكر كلامه أحس إني باختنق.
بعد ساعة تقريبًا، رن تليفوني.
