عروسة زوجي كانت سلفتي

قولتله: “رايح فين؟”

 

قال: “عند سلفتك… في سباك هيصلح حاجة.”

 

استغربت.

 

“السباك محتاجك أربع ساعات؟”

 

بصلي بضيق وقال: “إنتِ بتحاسبيني؟”

 

وسابني وخرج.بقلـم حكايات منـال علي

 

أول مرة في حياتي قررت أعمل حاجة عمري ما عملتها.

 

لبست بسرعة… ونزلت وراه.

 

كان سابقني بعربية.

 

ركبت تاكسي، وطلبت من السواق يمشي وراه من بعيد.

 

قلبي كان هيقف.

 

كنت بدعي طول الطريق أطلع ظلمته.

 

أوصل وألاقي فعلًا سباك… أو كهربائي… أو أي حاجة.

 

لكن لما العربية وقفت قدام بيت حمايا، نزل لوحده.

 

دخل البيت.

 

استنيت عشر دقايق.بقلـم حكايات منـال علي

 

ربع ساعة.

 

نص ساعة.

 

ولا سباك دخل.

 

ولا حد خرج.

 

نزلت من التاكسي، ووقفت بعيد.

 

وبعد شوية…

 

شفت المنظر اللي عمري ما هنساه.

 

باب العمارة اتفتح.

 

وجوزي خرج…

 

وسلفتي خارجة معاه.

 

لكن اللي صدمني مش إنهم خرجوا مع بعض.

 

اللي صدمني إنه كان شايل ابنها الصغير على كتفه، وهي ماشية جنبه، والولد بيناديه بصوت عالي:

 

“بابا… استنى.”

 

حسيت إن الزمن وقف.

 

الولد صغير…

 

أكيد مش فاهم.

 

أكيد بيقولها بعفوية.

 

لكن اللي وجعني…

 

إن جوزي ما صححلوش الكلمة.بقلـم حكايات منـال علي

 

بالعكس…

 

ابتسم.

 

وشاله أكتر.

 

وساب الولد مكمل يناديه:

 

“بابا… بابا.”

 

دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

فضلت واقفة مستخبية.

 

لحد ما ركبوا العربية ومشيوا.

 

رجعت البيت وأنا حاسة إني مخنوقة.

 

وفي الليل، استنيته.

 

أول ما دخل، قولتله:بقلـم حكايات منـال علي

 

“كنت فين؟”

 

قال: “قولتلك.”

 

قولت: “وشوفت الولاد؟”

 

قال: “آه.”

 

قولت: “والولد اللي بيناديك بابا؟”

 

اتجمد.بقلـم حكايات منـال علي

 

وشه اتغير مرة واحدة.

 

وقال: “إنتِ كنتِ بتراقبيني؟”

 

قولت: “رد عليا.”

 

سكت.

 

قولت بصوت عالي: “رد.”

 

قال بعد شوية: “الولد متعلق بيا.”

 

قولت: “ومتعلق بيك من إمتى؟”

 

قال: “من بعد وفاة أبوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *