عروسة زوجي كانت سلفتي

 

صرخت: “كداب.”

 

بصلي بصدمة.

 

أول مرة أرفع صوتي بالشكل ده.

 

قولت: “الولد بيناديك بابا كأنه متعود… وإنت ولا مرة نهيته.”

 

قال: “حرام أكسر قلبه.”

 

قولت: “ولا تكسر قلبي أنا؟”

 

فضل ساكت.

 

وفي اللحظة دي…

 

جرس الباب رن.

 

فتحت.بقلـم حكايات منـال علي

 

لقيت جارتي اللي ساكنة قدام بيت حمايا.

 

كانت ست كبيرة في السن.

 

بصت حواليها، وقالت بصوت واطي:

 

“أنا جاية أقولك كلمة وهامشي.”

 

قلبي اتقبض.

 

دخلتها.

 

قالت وهي مترددة:

 

“مكنتش عايزة أتدخل… بس الظلم وحش.”

 

قولتلها: “قولي.”

 

قالت:

 

“أنا ساكنة قدامهم من سنين… وشوفت حاجات كتير.”

 

سكتت شوية، وبعدين قالت الجملة اللي خلت جوزي يجري من مكانه وهو بيصرخ فيها:

 

“اسكتي… متكمليش.”

 

لكن الست بصتلي وقالت:بقلـم حكايات منـال علي

 

“من قبل وفاة أخوه… جوزك كان بيدخل شقة سلفتك كل يوم تقريبًا في غياب أخوه… والعمارة كلها كانت مستغربة.”

 

في اللحظة دي… بقلـم حكايات منـال علي

 

لفيت أبص لجوزي.

 

ولأول مرة…

 

ماعرفتش أشوف في عينه غير الخوف.

 

أول ما الست خلصت كلامها، الصمت ملأ البيت.

 

كنت ببص لجوزي، وهو واقف وشه شاحب، وكأنه اتكشف قدامي لأول مرة.

 

صرخت فيه:

 

“رد… اللي قالته صح ولا كدب؟”

 

فضل ساكت.

 

قربت منه خطوة.

 

“اتكلم.”

 

قال بصوت واطي:

 

“متسمعيش كلام الناس.”

 

بصيت للست.

 

قالت بثبات:

 

“لو كنت بكدب، مكنش اتوتر كده.”

 

جوزي زعق فيها:بقلـم حكايات منـال علي

 

“اطلعي بره.”

 

لكنها قبل ما تمشي بصتلي وقالت:

 

“أنا عملت اللي عليا… وربنا شاهد.”

 

وقفلت الباب وراها.

 

لفيت ناحية جوزي.

 

كنت مستنية منه يقول إنها كدابة.

 

يقسم.

 

ينفي.

 

أي حاجة.

 

لكنه فضل ساكت.

 

قولتله:

 

“إنت كنت بتحبها؟”

 

رفع عينه بسرعة.

 

“إيه الكلام ده؟”

 

قولت:

 

“جاوبني.”

 

اتنهد وقال:

 

“مكانش حب.”

 

ابتسمت بوجع.

 

“أمال كان إيه؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *