ماكينه الخياطه

بعت خاتم أمي عشان أشتريها وأأكل عيالي.
وجوزك محمود باعها لمين وامبارح الساعة كام؟
بصيت لمحمود بغل وكسرة وقلت
باعها امبارح الضهر.. نزلت السوق ورجعت ملقتهاش، ولما سألته قالي بعتها عشان محتاج فلوس وضبني وعمل فيا اللي ما يتعمل.. مكنتش أعرف إنه وداها لتاجر ولا إن فيها زفت من ده!
الظابط لف وشه لمحمود، وزعق فيه بضړبة مكتب هزت الأوضة
وإنت يا روح أمك.. بعت الماكينة لمين؟ ومين اللي حشاها بالبضاعة دي؟ وإيه اللي خلاك تخلص على البرنس وتدبحه في شقته؟
الاعتراف الصاډم
محمود اترمي على الأرض تحت رجلين الظابط وهو بيعيط ويسرّخ زي الحريم
والله ما قټلته يا باشا! والله ما جيت جنبه! أنا كنت مديون له بفلوس البضاعة اللي بشربها، وهو قالي هات أي حاجة من البيت أسد بيها جزء من الدين لحد ما تتصرف.. جيت أخدت الماكينة بتاعة مراتي ورحتله الشقة الضهر.. أخدها مني وقالي دي متسواش حاجة، بس هخليها عندي وأديك تذكرتين كمان.
الظابط سأله بخبث
طب والبضاعة اللي لقيناها جوه الماكينة؟ البودرة دي بتاعة مين؟
ماعرفش يا باشا! أنا سبت الماكينة عنده ومشيت.. والله
العظيم مشيت وهو كان عايش وبيتكلم..
معرفش مين اللي قټله ولا مين اللي
حط البضاعة دي جوه الماكينة!
الظابط ضحك ضحكة باردة رجفت قلبي، وطلع تقرير من درج مكتبه، وبصلي بنظرة خلت ركبي تخبط في بعضها.. نظرة كلها مكر وشك.
قرب الظابط من مكتبه وسند بإيديه عليه، وبص في عيني مباشرة وقال بكلام جمد الډم في عروقي تاني، وخلاني أحس إن اللي فات ده كله كان كوم، واللي جاي كوم تاني خالص
بس التقرير الجنائي والشهود بيقولوا كلام تاني خالص يا سهام.. البواب بتاع العمارة شاف ست بملامحك وبنفس الطرحة بتاعتك وهي خارجة من شقة المقتول بعد المغرب.. يعني بعد الچريمة بنص ساعة!
ومش بس كده.. البصمات التانية اللي لقوها على السکينة اللي اتدبح بيها المجني عليه، طلعت مش بصمات محمود…
الظابط سكت ثانية، وبصلي بابتسامة مرعبة وكمل
البصمات دي طلعت بصماتك أنتِ يا سهام! جوزك فاق واعترف.. وقال إنك أنتِ اللي دبرتي لكل حاجة، وأنتِ اللي رحتي للتاجر عشان تاخدي الفلوس والبضاعة وټنتقمي منه عشان أخد ماكينتك!الدنيا اسودت في عيني، ومبقتش سامعة غير صوت صفارة شديدة في ودني. بصماتي أنا؟ وسکينة؟ وأنا اللي قټلت؟ بصيت لمحمود اللي كان قاعد في الأرض، وشه في الأرض ومش قادر يحط عينه في عيني.
