كانت شهد وقفه قدام المدرج

 

ومن هنا ابتدت الحكاية، كل يوم رسالة، وهي تبعت وهو يرد، مرة يتكلموا عن الكتب ومرة عن الشعر ومرة عن الحياة، وشهد اكتشفت ان دكتور خالد مش زي ما هي كانت فاكرة خالص، طلع انسان حساس وبيحب الشعر جدا وبيكتب خواطر لنفسه ومحدش يعرف عنها حاجة، وبيحب القهوة السادة وبيسمع فيروز الصبح، وبيخاف من الوحدة رغم انه دايما باين قوي.

 

وهو كمان اتعلق بصاحبة الرسائل جدا، بقى يستنى رسالتها كل يوم، بقى يدخل المدرج وهو بيدور بعينه كأنه بيدور عليها، مين فيهم نادين، بقى يكتب محاضراته وهو مستني رأيها، وحياته اللي كانت كلها شغل وكتب بقت فيها حاجة حلوة مستنيها.

 

في الكلية، شهد لسه بتتخانق معاه في المحاضرة، بس بقت الخناقة مختلفة، بقت تحس انها بتتكسف شوية لما يبصلها، وهو بقى يستغرب انه رغم عنادها بيحب حضورها، كان بيقول لنفسه البنت دي عنيدة بس شاطرة وعندها شخصية.

 

مي لاحظت التغيير اللي حصل لشهد، بقت سرحانة طول الوقت وماسكة الموبايل بتضحك لوحدها، في مرة سألتها مالك يا شهد انتي بتحبي ولا ايه، شهد اتلخبطت وقالت لا بحب ايه مفيش حاجة، بس مي مسبتهاش لحد ما حكتلها كل حاجة، قالت لها انا اللي ببعت لدكتور خالد الرسائل وانا نادين، مي اتصدمت وقالت انتي مجنونة لو عرف هتبقى مصيبة، شهد قالت لها انا مكنتش قصدي احبه انا كنت بهزر في الأول وبعدين لقيت نفسي بحبه بجد، بحب كلامه وطيبته اللي مخبيها ورا القسوة دي.

 

مي قالت لها لازم تقوليله الحقيقة، شهد قالت لا مستحيل لو عرف ان انا شهد اللي بتناهده كل محاضرة هيكرهني اكتر، هيفتكرني بضحك عليه، مي قالت لها طب هتفضلي لحد امتى، مسيره هيعرف.

 

وفي مرة شهد كانت سهرانة بتكتب رسالة طويلة اوي لنادين، بتحكيله فيها عن يومها وانها كانت مخنوقة وانها لما بتقرا كلامه بترتاح، وكانت كاتبة الرسالة بكل احساسها، وبعتتها ونامت وهي مبسوطة، صحيت لقت رده بيقول انا كمان بقيت بستنى كلامك عشان ارتاح، انتي بقيتي اهم جزء في يومي.

 

الكلام ده لغبط شهد اكتر، بقت حاسة انها عايشة شخصيتين، الصبح شهد العنيدة اللي بتتخانق مع الدكتور، وبالليل نادين الهادية اللي بتحب الدكتور وبتسمعه، وبقت تعبانة من التمثيل ده، نفسها تقوله انا الاثنين، انا اللي بتعاندك الصبح هي اللي بتحبك بالليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *