كانت شهد وقفه قدام المدرج

في نفس الوقت، دكتور خالد كان حكى لصاحبه حسام، حسام ده كان دكتور معاه في نفس القسم وصحاب من زمان، قاله انا في بنت بتبعتلي رسائل بقالها شهرين وانا مش عارف هي مين بس حاسس اني اعرفها من كلامها، حاسس انها قريبة مني جدا، حسام ضحك وقاله يا عم خالد انت اللي كنت بتقول الحب كلام فاضي، دلوقتي بقيت مستني رسالة من واحدة متعرفهاش، خالد قاله انا مش بهزر انا بجد حاسس اني لقيت حد شبهي، حد فاهمني.
حسام قاله طب ما تطلب تقابلها، خالد قال انا طلبت وهي رفضت، قالتلي انها خايفة لو شفتني متعجبكش او نظرتك ليها تتغير، انا قلتلها مستحيل، المهم الروح مش الشكل، بس هي لسه خايفة، حسام قاله اصبر ومسيرها توافق، البنات بتحب تتقل شوية.
خالد بقى كل محاضرة يبص للبنات ويحاول يخمن، مرة شك في مي عشان هادية وبتحب الشعر، ومرة شك في بنت تانية، بس عمره ما شك في شهد، ازاي يشك فيها وهي اكتر واحدة بتبين انها بتكرهه.
في مرة اتأخرت شهد على المحاضرة خمس دقايق، خالد كان لسه بادئ، اول ما دخلت بص لها وقال كويس انك افتكرتي ان عندك محاضرة، هي سكتت ومردتش زي كل مرة، قعدت في آخر بنش وكانت هتعيط، هو لاحظ انها سكتت، بعد المحاضرة بعت لنادين رسالة قالها النهاردة كان يوم غريب، البنت اللي دايما بتعاندني سكتت ومردتش عليا، حسيت اني زعلتها، نادين اللي هي شهد ردت عليه وقالتله يمكن هي مش بتكرهك زي ما انت فاكر، يمكن هي بس عايزة تلفت نظرك بطريقتها.
الكلام ده خلاه يفكر طول الليل، هو فعلا ليه مركز مع شهد اوي كده، ليه لما بتسكت بيحس ان في حاجة ناقصة، ليه لما بتغيب بيحس ان المدرج فاضي.
في الفترة دي خالد بقى يعيش حالة غريبة جدا، الصبح دكتور ملتزم ببدلة وشرح وكتب، وبالليل شاب بيستنى رسالة من بنت مجهولة وبيكتب لها خواطر عمره ما وراها لحد، كان بيحكي لنادين عن امه اللي ماتت وهو صغير وعن ابوه اللي كان شديد عليه وعلمه يكون قوي طول الوقت وميبينش ضعفه، حاجات عمره ما قالها لحسام حتى، وشهد كانت بتسمعه وتحس انها شايلة همه، كانت ترد عليه بكلام يطبطب على قلبه، تقوله انت مش محتاج تبقى قوي طول الوقت، مسموح تتعب ومسموح تحس انك لوحدك، انا جنبك.
