كانت شهد وقفه قدام المدرج

 

قرأت قصيدة هي كانت كتبتها بالليل لخالد بس من غير ما تقول، كانت بتقول فيها عن بنت كانت فاكرة انها بتكره واحد وبعدين اكتشفت انها بتحبه من كتر ما هو شبهها، بتكره عناده وهو بيكره عنادها، وبتحب ضحكته اللي نادرا ما بيشوفها حد، القصيدة كانت كلها احساس، وصوت شهد كان بيرتعش بس صادق جدا، القاعة كلها سكتت، حتى مي كانت بتعيط من التأثر.

 

خالد كان قاعد متنح، الكلام اللي هي بتقوله هو نفس الكلام اللي نادين كانت بتبعتهوله في الرسائل، نفس التشبيهات ونفس طريقة الكلام عن القهوة السادة وفيروز، قلبه دق جامد، معقولة؟ معقولة تكون هي؟ قام وقف مرة واحدة والناس كلها بصتله.

 

بعد ما خلصت، الناس كلها سقفت، وهي نزلت جري على الكواليس، مي حضنتها وقالت لها ايه الجمال ده، بس شهد كانت بتعيط، حست انها اتكشفت وانها خلاص مفيش مفر.

 

خالد قام وراح وراها، لقاها واقفة لوحدها بتمسح دموعها، قالها شهد، استني، هي بصتله بخوف، قالها القصيدة دي انتي اللي كتباها؟ قالتله ايوه، قالها انتي نادين؟ سكتت شوية ودموعها نزلت اكتر، معرفتش ترد، هزت راسها بمعنى ايوه، وقالتله انا عارفة اني غلطت وانك هتزعل مني بس والله ما كنت بكدب في ولا كلمة كتبتها.

 

هو فضل ساكت شوية، هي افتكرت انه هيزعق وهيطردها وهيعمل مشكلة، قالتله والله انا مكنتش قصدي اضحك عليك انا في الأول كنت متضايقة منك وبعدين لما اتكلمت معاك حبيتك بجد، انا آسفة، انا كنت فاكراك مغرور وطلعت اطيب واحد شفته.

 

خالد ضحك، ضحكة طويلة أول مرة شهد تشوفها، قالها يعني طول السنة دي انتي اللي بتناهديني في المحاضرة وبالليل بتبعتيلي كلام حلو وتقوليلي يا دكتور انت ملهمي، شهد ضحكت وسط دموعها وقالتله ما انت اللي بتستفزني في المحاضرة وانا كنت بطلع غلي فيك وبعدين ارجع اصالحك برسالة من نادين.

 

قالها انا كنت بدور عليكي في كل وش بشوفه، كنت فاكرك واحدة هادية وبتسمع كلامي، طلعتي انتي اكتر واحدة بتعاندني، بس عارفة، انا عمري ما زعلت من عنادك، بالعكس كنت بحس انك مختلفة، كنت بحب اشوفك بتتكلمي حتى لو بتعارضيني، ودلوقتي فهمت ليه، عشان انتي كنتي بتقوليلي اللي محدش بيقوله، كنتي مرايتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *