كانت شهد وقفه قدام المدرج

 

وفي مرة خالد تعب وجاله دور برد جامد ومجاش الكلية اسبوع، شهد كانت هتتجنن، مش عارفة تطمن عليه ازاي، ما تقدرش تروحله البيت بصفتها شهد، فبعتتله من أكونت نادين وقالتله الف سلامة سمعت انك تعبان، هو اتفاجئ وقالها عرفتي منين، قالتله سمعت الطلبة بيقولوا، قالها اول مرة احس ان حد مهتم بيا وانا تعبان، كان دايما بيعدي التعب لوحده، شهد عيطت وهي بتقرا كلامه، وكتبتله انا هفضل جنبك لحد ما تخف، وفعلا كل يوم كانت تبعتله وصفات وادعية وتقوله اشرب ايه، وهو كان بيضحك ويقولها بقيتي دكتورة كمان.

 

ولما رجع الكلية بعد اسبوع، اول واحدة شافها كانت شهد، كانت واقفة مع مي واول ما شافته وشها نور، هو لاحظ، استغرب، قال لنفسه هي مالها فرحانة اوي كده برجوعي، دي المفروض تكرهني، بس قلبه حس بحاجة، حس ان فرحتها شبه فرحة نادين لما قالها انه خف.

 

وبعدها بكم يوم حصل موقف خلاه يشك اكتر، كانوا في محاضرة والكهربا قطعت والمدرج ضلمة، بنت صرخت بصوت واطي، نفس الصوت اللي كان بيسمعه في فويس نادين مرة بعتته بالغلط ومسحته بسرعة، الصوت ده فضل معلق في ودنه، ولما النور رجع بص على شهد لقاها مكسوفة وحاطة وشها في الأرض، ساعتها الشك بدأ يكبر جواه، بس كان بيكدب نفسه ويقول مستحيل شهد اللي بتتخانق معايا هي نادين الرقيقة اللي بتكتبلي شعر.

 

لحد ما في يوم، الكلية عملت ندوة شعرية كبيرة، ودكتور خالد كان هو المسئول عنها، وطلب من الطلبة اللي حابين يشاركوا بقصيدة او خاطرة يقدموا اسمهم، شهد بتحب الشعر جدا وبتكتب من وهي صغيرة، بس عمرها ما شاركت في حاجة، مي شجعتها وقالت لها اشتركي واقري حاجة من اللي بتكتبيها لنادين، شهد اتحمست وراحت سجلت اسمها، وكانت خايفة جدا بس حاسة ان دي فرصتها تقول اللي جواها من غير ما تقول انا مين.

 

يوم الندوة، المسرح كان مليان، ودكتور خالد قاعد في أول صف، ومعاه حسام ودكتور مروان رئيس القسم، مروان ده كان راجل كبير وطيب وبيحب الطلبة كلها، وكل شوية يبص لخالد ويضحك كأنه عارف سره.

 

جه دور شهد، طلعت على المسرح وهي ايديها بتترعش، مسكت المايك وبصت على الناس، عينها جت في عين خالد للحظة، هو استغرب انها طالعة تقول شعر، طول عمره شايفها بتاعة مشاكل بس، ابتدت تقرا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *