كنزي

لحد ما في يوم جواد طلب يتكلم معاها برا المكتبة وقالها بصي يا كنزي أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك، وعايز أتجوزك، أنا عارف إنك مستغربة بس أنا عمري ما حسيت كده مع حد، كنزي اتصدمت وقالتله انت بتقول ايه، انت تعرفني منين، أنا فين وانت فين، ده انت من دنيا وأنا من دنيا تانية خالص، قالها أنا عارف إن الفرق كبير بس أنا حبيتك، وعارف إن أبوكي تعبان وأنا هعالجه في أحسن مستشفى وهعيشك ملكة ومش هخليكي تحتاجي حاجة.
كنزي روحت طايرة من الفرحة لأبوها كريم وحكتله وهي بتعيط من الفرحة، كريم أول ما سمع اسم جواد السيوفي وشه اتخطف وقلبه وقع، افتكر تميم صاحبه زمان وشريكه اللي خانه، بس مقدرش يقول لبنته الحقيقة، خاف ترفض الجوازة اللي هتنقذها من الفقر، وفي نفس الوقت كان حاسس إن في حاجة غلط وإن جواد جاي ينتقم، بس صحته مكنتش مساعداه يعارض، وافق وهو قلبه مقبوض ودموعه في عينيه وقالها ربنا يسعدك يا بنتي.
الفرح كان أسطوري في أوتيل كبير على النيل، كل رجال الأعمال والفنانين موجودين، وكنزي كانت زي الأميرات بفستان أبيض بسيط جابهولها جواد من باريس، كانت بتبص لجواد بحب حقيقي من أول يوم، كانت فاكرة إن ربنا عوضها عن كل التعب، لوجين كانت بتعيط من الفرحة جنبها وبتقولها شايفة يا كنزي ربنا بيحبك ازاي، ورودينا الدادة بتاعة جواد كانت واقفة بعيد بتبصلها بحزن عشان عارفة نية جواد.
أول ما دخلوا الفيلا الفخمة بتاعته بعد الفرح، جواد اتحول تماما، وشه الحنين اختفى وظهر وش تاني كله قسوة وغضب، قالها اسمعي يا بنت كريم، انتي فاكرة إني اتجوزتك عشان بحبك، لا يا حلوة، أنا اتجوزتك عشان انتقم، أبوكي دمر عيلة أبوي زمان وخلاه يموت مقهور، وانتي هتدفعي التمن غالي أوي، كنزي وقعت على الأرض من الصدمة والدموع ملت عنيها، قالتله انت بتقول ايه، أبويا مستحيل يعمل كده، أبويا أطيب راجل في الدنيا وعمره ما أذى حد.
جواد ضحك بسخرية وقالها هتشوفي الأيام الجاية هتبقى عاملة ازاي، ومن ساعتها بدأت أيام سودا على كنزي، جواد كان بيذلها بكل طريقة، مرة يسيبها طول اليوم من غير أكل ويقول للخدامة متديهاش حاجة، ومرة ياخدها حفلة ويحرجها قدام الناس ويقولهم دي مراتي اللي أبوها حرامي ونصاب، ومرة يحبسها في أوضتها بالأيام من غير ما يكلمها، ومرة يرمي هدومها في البيسين ويقولها انتي مكانك في الشارع مش هنا.
