كنزي

 

كنزي كانت بتعيط هي كمان وبتترعش، بس حضنته وقالتله أنا مسامحاك يا جواد، أبويا طول عمره بيعلمني أسامح عشان ربنا بيسامح، المهم إن الحقيقة بانت وربنا ظهر الحق، جواد خدها من إيديها وراحوا جري على بيت أبوها كريم القديم، كريم كان تعبان نايم على السرير ولوجين قاعدة جنبه.

 

جواد دخل باس راسه وقاله أنا آسف يا عمي، أنا عرفت الحقيقة كلها من مذكراتك، انت أشرف من أي حد شفته في حياتي، سامحني على اللي عملته في بنتك، أنا كنت فاكرك ظالم وطلعت انت المظلوم، كريم ابتسم رغم التعب وقال له أنا مسامحك يا ابني من زمان، من يوم ما شوفتك وعرفت إنك ابن تميم وأنا مسامحك، خلي بالك من كنزي، دي كنزي بجد ودي أمانة في رقبتك.

 

عدت الأيام وجواد اتغير تماما بقى بني آدم تاني، باع شركات كتير من اللي كان واخدها بطرق مش كويسة ورجع حق ناس كتير أبوها كان ظالمهم هو كمان، وفتح شركة جديدة باسم كنزي جروب وخلاها شريكته في كل حاجة، وعلاقته بكنزي بقت حب حقيقي بجد، بقى يصحى كل يوم يبوس إيديها ويقولها أنا اتجوزتك عشان انتقم بس دلوقتي بحبك عشان انتي علمتيني يعني ايه حب بجد ويعني ايه تسامح، وكنزي بقت حامل بعد شهور وجابت ولد زي القمر سموه تميم على اسم أبو جواد عشان تفضل فاكرة إن التسامح هو اللي بينضف القلوب وإن الحب أقوى من الانتقام، وعاشوا كلهم سوا في سعادة بعد ما الحقيقة ظهرت والحب انتصر على الانتقام والظلم راح ورجع الحق لصحابه.

 

كنزي كانت كل يوم الصبح تعمل الفطار لجوزها جواد بإيديها وتقعد تفطره زي البيبي، وجواد كان يبصلها ويقولها أنا ازاي كنت هضيعك من إيدي، ازاي كنت غبي كده، كانت تضحك وتقوله خلاص بقى يا جواد اللي فات مات، احنا ولاد النهاردة، وكان ياخدها معاه الشركة ويعرفها على الموظفين بكل فخر ويقولهم دي مراتي وشريكتي وكنزي الحقيقي.

 

لوجين كانت فرحانة أوي لصاحبتها وكانت بتزورها كل يوم وتقولها شايفة يا بت دعوتي ليكي استجابت، ورودينا الدادة بقت زي أم لكنزي بجد وكانت بتعلمها الطبيخ وبتحكيلها حواديت زمان، وكريم أبو كنزي صحته اتحسنت كتير بعد ما اتصالح مع نفسه ومع جواد وبقى قاعد معاهم في الفيلا وبيصلي بيهم إمام، والبيت اللي كان مليان برد وقسوة بقى مليان حب ودفا وضحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *