فرحه المندره

 

لحد ما جه اليوم المشؤوم اللي قلب حياة فرحة فوقاني تحتاني، الحاج سليم تعب شوية وراح للدكتور في البندر، الدكتور قاله انت كبرت يا حاج ولازم تلم ورثك وتأمن بنتك، اصل الحاج سليم كان عنده تمن فدادين وبيتين وفلوس كتير في البنك ومالوش غير فرحة، فخاف الورث يروح للغريب او للحكومة، فقعد مع اخوه الكبير وقال انا قررت هجوز فرحة لفارس ابن اخويا، فارس ده كان ابن عمها الوحيد، واد متعلم في القاهرة وبيشتغل مهندس في شركة بترول، بس كان مغرور وشايف نفسه على اهل البلد، وعمره ما بص لفرحة الا انها بنت عمه الصغيرة اللي بتلعب في الشارع، بس لما ابوه قاله هتتجوز فرحة وتاخد ورثها كله وتبقى كبير المندرة بعد عمك وافق على طول وقال دي مصلحة حلوة.

 

لما فرحة سمعت الخبر من امها كأن جبل وقع فوق دماغها وطبق على نفسها، فضلت تصرخ وتعيط وتقول لا يا اما لا، انا مش عاوزة فارس انا مش بحبه، انا بحب واحد تاني وميثاق بيني وبينه من الطفولة، دخلت على ابوها بتعيط ووشها غرقان دموع وتقوله يا ابا حرام عليك متظلمنيش انا زي بنتك، انا مش سلعة بتبيعها عشان الورث، قام ابوها ضربها قلم على وشها أول مرة في حياتها كلها، وقالها اخرسي يا بت، مفيش حب ومفيش زفت، انتي هتتجوزي ابن عمك يعني هتتجوزيه، عاوزة تجيبيلي العار وتقولي بحب ابن البواب الصعيدي اللي أهله جم حافيين من الصعيد، ده انا ادفن راسي في الطين ولا اقول ان بنتي ماشية مع صعلوك، وامها نادين خدتها في حضنها وقالت لها يا بنتي اسمعي كلام ابوكي، الحب بيروح ويجي لكن السترة والورث والاسم مبيروحوش، والراجل لما يتجوز بيحب مراته بعدين، وفرحة كانت بتموت كل يوم وبتدبل زي الوردة اللي قطعوا عنها المية.

 

راحت لشهد وقالت لها الحقيني يا شهد هيجوزوني غصب عني الاسبوع الجاي، شهد قالت لها اهربي يا فرحة، قالت لها اهرب اروح فين واسيب امي تموت بحسرتها، انا لو هربت ابويا هيموت فيها وسمعتنا هتبقى في الارض والناس هتقول هربت مع الصعيدي، راحت لملك اخت حمزه وقالت لها قولي لاخوكي يجي يتقدم بسرعة قبل ما يفوت الاوان، ملك جريت على حمزه في الورشة وقالت له الحق فرحة هيجوزوها لفارس يوم الخميس، حمزه كان في الغيط بيصلح المكنة، ساب الفاس والعدة وجري زي المجنون على بيت الحاج سليم، خبط على الباب بايده اللي كلها شحم، الحاج فتح له وهو لابس العباية وقاله عاوز ايه يا ابن مبارح، قاله يا حاج سليم انا جاي اطلب ايد بنتك فرحة على سنة الله ورسوله، انا بحبها وهي بتحبني وهصونها في عنيا وهخليها ملكة، الحاج سليم بص له من فوق لتحت باحتقار وقاله انت اتجننت يا ولا يا جعان، انت فاكر نفسك هتتجوز بنت كبير المندرة يا مقشف يا ابن الخدامة، انت ابوك كان بيشتغل عندي اجري بياخد يوميته، برا، برا ومشوفش وشك هنا تاني ولو شفتك معدي من قدام البيت هكسر رجلك، وطرده شر طردة قدام الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *