فارس و امل

“صحبتها في الجامعة تعبت ونقلوها المستشفى.. أمل راحت تطمن عليها هي ومجموعة بنات زمايلها.
البنات كانوا مبهورين من المستشفى الفاخمة. دخلوا أوضة دنيا صحبتهم وهما لسه مبهورين. واحدة من البنات قعدت جنب دنيا على السرير وسألتها: “المستشفى دي شكلها غالية أوي يا دنيا.. إنتي هتطلعي من عيلة غنية ولا إيه؟”
دنيا اتوترت لأنها كانت مخبية عن أصحابها في الجامعة أنها من عيلة “الحريري” وتُعَد أخت “فارس الحريري” أكبر وأشهر رجل أعمال.
أمل بصت لـ دنيا وحسّت أنها مخبية حاجة.. هما كلهم من الطبقة البسيطة.. وكانوا فاكرين أن دنيا من أسرة بسيطة زيهم.
فجأة الباب بيتفتح وتدخل الممرضة بحماس: “باشمهندس فارس وصل ودخل مكتب مدير المستشفى.. الدكتور هيكتب لحضرتك على خروج دلوقتي.”
وطلبت من البنات يخرجوا خمس دقائق عشان دنيا تاخد باقي علاجها قبل ما تخرج.
البنات خرجوا وهما مستغربين، وأمل كانت حاسة أن دنيا مخبية حاجة.. وأكثر من مرة كانت دنيا بتراودها رغبة في الكلام وتتراجع قبل ما لسانها ينطق.
فجأة دخل “فارس الحريري” المستشفى بثقة وخطوات ثابتة، كأن المكان كله ملكه. كان لابس بدلة أنيقة.. وسيم لدرجة تخطف القلب، وكل خطوة منه كانت بتفرض حضوره على المكان من غير ما ينطق بكلمة. هيبة طاغية وغرور بارد كانوا محاوطينه، خلّت كل العيون تتشد ناحيته تلقائيًا.
وراه مدير المستشفى بيجري تقريبًا علشان يلحقه، بيتكلم معاه باحترام واضح: “اتفضل يا باشمهندس فارس..”
كل البنات شهقت وبرقت وعيونهم لمعت، وهمسهم بقى عالي: “ده فارس الحريري بجد؟ رجل الأعمال اللي بيطلع في التليفزيون؟”
أمل أول ما شافته خفضت وشها في الأرض بسرعة، حست إنها مش قادرة تبص في عينيه.. وبتهمس جواها: إيه الهيبة دي كلها؟ ده داخل كأنه صاحب المستشفى.
وهو ولا شايف حد، ولا سامع همس حد، عينيه مركزة على باب واحد بس، دخل أوضة أخته بسرعة وقفلوا الباب وراه.
البنات برة ما صدقوا، اتلموا على بعض وبيتكلموا وهما مبهورين: “ده قمر أوي على الحقيقة.. بس هو إيه علاقته بـ دنيا؟”
واحدة تانية من البنات قالت: “ده أنا متابعة كل أخباره على الإنستجرام.. تصدقوا احنا أغبياء أوي.. هو فارس الحريري.. وهي دنيا الحريري..”
