قبل معادي

وإن كل اللي فاضل من عيلتها هو إيلين.
آدم بصلي وقال:
أمك كانت عارفة إن أمي عندها طفلين.
بس هي خدت واحد وسبت التاني.
إيلين حطت إيدها على بطنها وقالت:
إنت كنت فين كل السنين دي؟
آدم بص للأرض وقال:
في دار رعاية.
سكتت.
وبعدين قالت:
ليه؟
قال:
عشان وأنا صغير حصلت حادثة.
أمنا كانت في المستشفى.
وأمك كانت بتقول إنها هتساعدها.
لكن لما خرجت من المستشفى اكتشفت إن أخويا اختفى.
ميرفت صرخت:
كفاية!
آدم بص لها وقال:
كفاية إيه؟
أنا فضلت أدور على أمي سنين.
ولما وصلت لها كانت بتموت.
قالتلي إنك السبب.
إيلين بدأت تعيط وقالت:
أمي قالتلك إيه؟
آدم طلع من جيبه ورقة مطوية وقال:
قالتلي إن حقنا عند عيلة أرندا.
وإن فيه صندوق فيه كل الأدلة.
صندوق أمي كانت مخبياه قبل ما تموت.
بصيت للسلسلة اللي في إيد إيلين وقلت:
الصندوق ده مفتاحه في الرمانة.
آدم بصلي وقال:
أيوه.
إيلين بصتلي بسرعة وقالت:
إنت عرفت إزاي؟
قلت:
المحامي سامح قاللي إن أمك سابت وصية.
آدم اتنهد وقال:
سامح كان عارف كل حاجة.
بس كان مستني الوقت المناسب.
ميرفت قربت مننا وقالت:
إنتوا مش فاهمين.
لو فتحتوا الصندوق ده، هتضيعوا.
آدم رد عليها:
إحنا ضيعنا من زمان.
إنتي اللي هتدفعي التمن.
ميرفت بصتلي وقالت:
ياسر إنت ابني.
قلت:
وأنا جوز إيلين وأبو ابني.
قالت:
أنا عملت كل ده عشان أحميك.
قلت:
إنتي حميتي نفسك.
وسبتي مراتي تواجه كل حاجة لوحدها.
إيلين بصتلي وقالت:
ياسر.
قلت:
أنا معاكي.
قالت:
لسه مش عارفة أصدقك.
الكلمة دي وجعتني.
لكن كنت عارف إنها من حقها.
آدم قال:
الصندوق في بيت قديم في مصر الجديدة.
بيت أمي.
ميرفت اتوترت وقالت:
البيت اتباع من سنين.
آدم ابتسم وقال:
اتباع على الورق بس.
لأن أمي كانت عارفة إنك هتحاولي تبيعيه.
بصيت لأمي وقلت:
إنتي بعتي البيت؟
قالت:
كان لازم.
قلت:
ليه؟
قالت:
عشان محدش يوصل للحقيقة.
سكتنا.
وبعدين آدم قال:
أنا عايز حقي.
ومش هسيبه.
إيلين مسكت إيده وقالت:
وأنا كمان.
أنا مش عايزة فلوس وبس.
أنا عايزة أعرف أمي ماتت ليه.
ميرفت بصتلها وقالت:
أمك ماتت بمرض.
إيلين صرخت:
كذابة!
أمي كانت بتتعالج.
وكانت بتقول إنها خايفة.
وإنتي كنتي آخر واحدة شافتها قبل ما تموت.
ميرفت سكتت.
حسيت إن فيه حاجة غلط.
قلت:
إنتي كنتي معاها يوم موتها؟
