قبل معادي

 

لكن اللي خلاني أرتعب بجد إن إيلين كانت بتبص للصورة كأنها شافتها قبل كده.

 

وبعدين قالت:

 

أخويا لسه عايش.

 

ميرفت بصتلها وقالت:

 

أيوه.

 

وعارف كل حاجة.

 

وبيدور عليكي من سنين.

 

وفجأة موبايل أمي رن.

 

بصت للشاشة وشها اتغير.

 

ردت:

 

ألو.

 

وسمعنا صوت راجل من الناحية التانية بيقول:

 

خلصتي؟

 

ميرفت ردت بصوت مرتعش:

 

لسه.

 

الراجل قال:

 

يبقى لازم نتصرف قبل ما ياسر يعرف الحقيقة كاملة.

 

وقفل.

 

بصيت لأمي وقلت:

 

مين ده؟

 

لكن قبل ما ترد، سمعنا صوت عربية تانية بتقرب.

 

وعربية سوداء وقفت قدامنا.

 

ونزل منها راجل في الأربعينات، طويل ولابس بدلة غامقة.

 

وأول ما شاف إيلين وقف مكانه.

 

وقال:

 

إيلين.

 

هي بصتله ووشها شحب وقالت:

 

مستحيل.

 

الراجل قرب خطوة وقال:

 

أنا أخوكي.

 

أنا آدم مراد.

 

أخوكي اللي أمك قالتلك إنه مات.

 

وساعتها فهمت إن اللي جاي مش مجرد كشف سر.

 

ده كان بداية حرب.

 

حرب على حق مدفون من سنين.

 

وحرب على ابني اللي لسه متولدش.

 

يتبع…

 

أول ما الراجل قال: أنا أخوكي، إيلين فضلت باصة له كأنها شايفة شبح.

وأنا كنت واقف جنبها مش قادر أستوعب إن مراتي اللي اتجوزتها من تلات سنين عندها أخ عايش، وأمها قالتلها إنه مات.

لكن اللي خلاني أحس إن فيه كارثة أكبر كانت أمي.

ميرفت أرندا كانت واقفة ووشها أبيض وعينيها مليانة رعب.

والراجل اللي قدامنا كان بيبص لها كأنه مستني منها اعتراف.

قال بصوت هادي لكنه مليان غضب:

لسه هتفضلي تكذبي يا ميرفت؟

أمي رجعت خطوة لورا وقالت:

إنت مالكش دعوة.

آدم ضحك بسخرية وقال:

مالكش دعوة؟

بعد كل السنين دي لسه بتقوليلي مالكش دعوة؟

إيلين قربت منه وهي بتترعش وقالت:

إنت بجد أخويا؟

آدم بص لها بعينين مليانين دموع وقال:

أيوه يا إيلين.

أنا أخوكي.

أخوكي اللي أمنا فضلت تدور عليه لحد آخر يوم في عمرها.

حسيت إن الكلام نزل عليا زي الصدمة.

بصيت لأمي وقلت:

إنتي قلتي إن آدم مات.

ميرفت ما ردتش.

قلت بصوت أعلى:

إنتي قلتيلي إن تريزة كان عندها بنت واحدة.

وإن جوزها مات وهي لوحدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *