قبل معادي

أول ما شافني قام وقال:
إنت ياسر أرندا؟
قلت:
أيوه.
قال:
أنا الأستاذ سامح.
محامي المرحومة تريزة مراد.
قعدت قدامه وقلت:
أنا عايز أعرف كل حاجة.
هو بصلي شوية وبعدين فتح درج مكتبه.
طلع منه ظرف بني قديم وقال:
الظرف ده تريزة سلمتهولي قبل وفاتها بيومين.
وقالتلي أوصله ليك في الوقت المناسب.
قلت:
ليه أنا؟
قال:
عشان إنت الوحيد اللي ممكن يوقف اللي بيحصل.
فتحت الظرف.
لقيت جواب مكتوب بخط ست.
الخط كان واضح لكن فيه رعشة.
بدأت أقرأ:
يا ياسر،
لو الجواب ده وصل لك يبقى أنا خلاص مش موجودة.
وممكن تكون إيلين لسه مش عارفة الحقيقة كاملة.
أنا عارفة إنك اتجوزتها عن حب.
وعارفة إنك مش شبه عيلتك.
وعشان كده اخترتك إنت.
وقفت عند الجملة دي.
وبصيت للمحامي وقلت:
يعني إيه مش شبه عيلتي؟
قال:
كمّل.
رجعت أقرأ:
من سنين طويلة كان فيه اتفاق بين عيلتي وعيلة أرندا.
اتفاق اتعمل عشان يحافظوا على أملاك كبيرة.
لكن الاتفاق اتكسر.
وأنا اتظلمت.
البيت اللي إنت عايش فيه دلوقتي كان جزء من حقي.
لكن ميرفت أخدت كل حاجة.
أنا حاولت أواجهها بالقانون.
لكنها كانت أقوى مني.
عشان كده خبّيت كل الأدلة.
وقبل ما أموت كتبت وصيتي.
إيلين ليها حق في كل حاجة تخصني.
والحق ده مش هيرجع غير لما تظهر الحقيقة.
حسيت إن إيدي بتترعش.
قلت:
يعني أمي سرقت حق أم إيلين؟
المحامي قال:
أنا مش هقدر أقول سرقت.
لكن فيه أوراق تثبت إن فيه نقل ملكية حصل بطريقة مش طبيعية.
فتحت باقي الورق.
لقيت صورة عقد قديم.
وعليه ختم محكمة.
وفيه اسم أمي:
ميرفت أرندا.
وتحت اسمها توقيع تريزة.
لكن التوقيع كان غريب.
قلت:
ده مش توقيع أم إيلين.
المحامي بصلي وقال:
إنت متأكد؟
قلت:
أيوه.
أنا شفت توقيعها كتير.
ده مش توقيعها.
المحامي اتنهد وقال:
