قبل معادي

ميرفت قالت:
أيوه.
قلت:
إيه اللي حصل؟
قالت:
حصلت خناقة.
وبعدين خرجت.
قلت:
خرجتي وسايباها لوحدها؟
قالت:
هي كانت تعبانة.
قلت:
وليه ما طلبتيش إسعاف؟
ميرفت ما ردتش.
آدم قرب منها وقال:
عشان كانت عايزة تموت.
ميرفت بصت له.
وقال:
عشان كانت عايزة تفضحك.
سكتنا.
وفجأة موبايل إيلين رن.
بصت للشاشة.
وكان رقم غريب.
ردت.
وسمعنا صوت راجل بيقول:
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، تعالوا البيت القديم اللي في مصر الجديدة.
بس تعالوا لوحدكم.
إيلين قالت:
مين إنت؟
الراجل رد:
أنا اللي عندي آخر دليل على موت أمك.
وقفل.
بصيت لإيلين وقلت:
مش هنروح.
آدم قال:
لازم نروح.
ميرفت قالت:
لو رحتوا هتندموا.
أنا بصيت لها وقلت:
إنتي خايفة من إيه؟
قالت:
من اللي جوه البيت.
آدم رد:
اللي جوه البيت مش أخطر من اللي بره.
ركبنا العربية.
أنا وإيلين وآدم.
وسبنا أمي واقفة في المقابر.
لكن قبل ما أمشي بصيت لها وقلت:
لو حصل أي حاجة لمراتي أو ابني، أنا مش هرحمك.
هي ما ردتش.
بس شفت دموعها بتنزل.
وصلنا مصر الجديدة بعد نص ساعة.
البيت كان قديم ومهجور.
بابه الحديد مصدي.
والشبابيك مكسورة.
آدم نزل من العربية وقال:
أمي كانت بتعيش هنا.
دخلنا.
البيت كان مليان تراب.
وفيه صور قديمة على الحيطان.
إيلين وقفت قدام صورة وقالت:
دي أمي.
كانت صورة لتريزة وهي صغيرة.
وجنبها راجل لابس بدلة.
بصيت للصورة وقلت:
مين الراجل ده؟
آدم قال:
أبويا.
بصيتله وقلت:
أبوكي كان مين؟
قال:
اسمه حسن مراد.
حسيت بصدمة.
لأن الاسم ده كان مكتوب في عقد قديم لقيته مع أمي.
قلت:
حسن مراد كان شريك أبويا.
آدم بصلي وقال:
أيوه.
وكان بينهم اتفاق على أملاك كبيرة.
إيلين قالت:
يعني العيلتين كانوا يعرفوا بعض؟
آدم رد:
أكتر مما تتخيلي.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل.
لفينا.
الباب اللي دخلنا منه كان اتقفل.
آدم جري عليه.
وحاول يفتحه.
لكن الباب كان مقفول من بره.
إيلين بدأت تخاف وقالت:
إحنا محبوسين.
أنا قربت منها وقلت:
اهدي.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، شمينا ريحة غاز.
آدم صرخ:
افتحوا الشبابيك!
جريت على أقرب شباك.
لكن كان متثبت بمسامير.
إيلين بدأت تكح.
وأنا حسيت إن نفسي بيضيق.
آدم ضرب الشباك بكرسي.
والزجاج اتكسر.
دخل هوا.
لكن ريحة الغاز كانت بتزيد.
صرخت:
مين اللي عمل كده؟
وفجأة سمعنا صوت من بره.
