بنت عمي

ربت. .ها بالقلم قصاد صاحبتها وقالتلها وجودك هنا عبء علينا أصلا وانا مستحملاكى وكمان جايبه صحابك واتصلت بيا وجيت وبدل ما انصف طيف لأن دى فيلتها لقتنى بهاجمها عشان شوق واتهمتها انها بتغير عشان مش بحبها وبحب شوق اكتر منها وانها مالهاش كرامه وفارضه نفسها عليه الكلام ده اتقال قدام كل اللى شغالين وكانت شوق قاعده حاطه رجل على رجل وبتتفرج على اللى بعمله فى طيف عشان ارضيها لكن اللي طيف عملته وقتها صدمني، مسحت دمعة يتيمة نزلت على خدها من أثر القلم، وبصتلي بنظرة خلت دمي يتجمد لثواني، نظرة هادية ومفيهاش لا انكسار ولا قهرة، نظرة واحدة كأنها بتشوفني لأول مرة على حقيقتي.
طيف رفعت راسها وقالت بصوت طالع من بين سنانها، ثابت وواضح هز أرجاء الصالة:— ده بيت بابا يا أستاذ.. ده بيتي أنا قبل ما يكون بيتك، ومن حقي أجيب اللي أنا عايزاه وقت ما أحب، ومفيش مخلوق له حق يطرد حد من بيتى !ضحكت شوق باستهزاء، وعدلت قعدتها وحطت رجل على رجل وهي بتبص لضوافرها ببرود، وقالت بصوت مستفز وكلها غرور:— أبوكي ما.
ت يا حبيبتي، والفيلا دي وكل اللي فيها بقوا بتوع جوزي. . يعني انتي هنا مجرد ضيفة عندي، ضيفة عايشة بفضلي وبرضايا، ولو مش عاجبك الباب يفوّت جمل!حسيت الكلمة وسعت أوي من شوق، بصيت لطيف مستني أشوفها تنهار أو تعيط، بس اللي شفته في عيونها رعبني أكتر من أي صريخ.. ابتسمت طيف بسخرية وجع، وبصتلي أنا وقالت:— أبويا ما. ت.. كنت فاكره انه سابلي راجل يحميني، وأنا للأسف اتجوزت عيل مايعرفش يعنى ايه جميله بابا عملها معاه الكلمة ولعت نار جوايا وقدام الشغالين كلهم وشوق قاعدة بتبتسم، قربت منها بغضب ورفعت صباعي في وشها:— انتي اتجننتي؟
! نسيتي نفسك ولا نسيتي مين اللي شايلك وسايبك هنا بعطفه؟طيف مردتش عليا، اكتفت إنها لفت ضهرها وطلعت السلم بخطوات هادية جداً، ومن غير ما تلتفت وراها رمت كلمة واحدة سمعتها كويس:— بكره تعرف مين اللي ضيف عند التاني يا ابن عمي.. والجميل اللي انت فاكر نفسك رديته، لسه حسابه مفتوح. الكلمة قادت النار في عروقي، وعمت عيني عن أي عقل أو أصل. دمي غلى لما لقيتها بتديني ضهرها وبتتجاهلني قدام شوق والشغالين، ملحقتش حتى تفكر تلمس أكرة باب أوضتها، طلعت وراها السلم زي المجنون، وشديتها من شعرها بكل غل ونزلت بيها لتحت.
