انت حياتي

الفصل الاول
كانت تركض فى اروقه المشفى …. تبحث بعينيها التى لا تتوقف عن زرف الدموع …. انه سندها فى الحياه … اغلى شخص فى حياتها …. كيف سيتركها … ولماذا الكل يتركها ويرحل …. عندما كانت تنظف المنزل وتقوم بتجهيز الطعام … جائها ذلك الخبر من دقدق صبى المقهى .. ان اباها سقط مريض فى عمله ونقلوه الى المستشفى العام القريب ….
لم تشعر بنفسها وهى تسحب اسدال صلاتها وتخرج من باب البيت تهرول فى خوف وفزع
كانت تنظر فى كل الاتجاهات حتى رأته انه سلطان ذلك الشاب صاحب الورشه الذى يعمل بها ابيها …. دون وعى ركضت اليه وامسكت زراعه فى راجاء سائله
– ابويه فين يا سلطان ايه الى حصل … طمنى ابوس ايدك
– اهدى يا مذمذيل رحاب ان شاء الله الأسطى يبقا بخير
– اشوفه انا عايزه اشوفه
– الدكتور عنده دلوقتى
وقفت بجانبه تستند الى الحائط تنظر الى باب الغرفه برجاء … وكانه هو من بيده الامر
كان لسانها لا يتوقف عن الدعاء …. ودموعها تسيل من عينيها انهارا حتى فتح الباب رقضت سريعا تقف امام الطبيب الشاب تسأله فى خوف
– ابويا عامل ايه يا دكتور
أجاب الطبيب فى برود اكتسبه مما يرى يوميا … ودون اهتمام لمشاعرهم …اجاب قائلا
– زبحه صدريه
شهقت بصوت عالى … ولطمت صدرها بيديها ليقترب سلطان سائلا
– و لحقته مش كده يا دكتور
– الحاله جت المستشفى متاخر .. مفيش فى ايدى حاجه اعملها عن اذنكم
كانت مازالت تبكى وتنتحب … تلطم خدها وصدرها مع كلام غير مفهوم
تقدم سلطان منها قائلا
– مش هتدخليله يا مذمذيل
رفعت عينيها اليه كانت لا تراه من غشاوه الدموع فى عينيها ولكن هزت راسها بنعم وتقدمت من باب الغرفه وفتحته
كان ابيها ممدد على السرير الابيض فى صمت … مغمض العينين …. المها قلبها بشده وشعرت ولاول مره بالخوف حقا من فقدانه … هو كل عائلتها ….. هو حمايتها فى الحياه…. تقدمت من ذلك المستسلم وجثت على ركبتيها بجانب السرير وامسكت بيده البارده ونادت
– ابا ….ابا … رد عليا الله يخليك … متخوفنيش عليك … قوم يا ابا … انا مليش غيرك …. هتسبنى لمين … مين هيخلى بالوا منى …. مين هيبجبلى الحاجات الحلوه … ومين الى هيحمينى يا ابا ….
