سليم وليلي

سليم سند ضهره على الكرسي الجلد الغالي وهو بيبص قدامه بتفكير.. الكرسي كان كبير وبيلف، والمكتب كان واسع وازاز بيبص على النيل، بس هو مكنش شايف النيل.. كان شايف وشها.. وش البنت اللي قالت عليه بكرش.. افتكر ازاي كانت بټعيط في الأسانسير، وازاي كانت بتقول كله يهون عشان خاطر كريم.
. وازاي عينيها كانت حمرا وبتلمع.. بس لسه حلوة. مسك الملف تاني وفتحه، كان فيه صورة لكريم.. ولد صغير 8 سنين، وشه شاحب وعينيه شبه عيون ليلى بالظبط.. حس بغصة في قلبه.. هو متعود على حالات القلب، متعود يشوف أطفال بټمــ,,ـــــوت، بس المرة دي كان مختلف.
. يمكن عشان شاف أخته وهي بتحارب الدنيا لوحدها. قام وقف مرة واحدة وداس على زرار الانتركم دكتورة سما.. تعاليلي المكتب حالا قالها بنبرة آمرة. بعد دقيقتين الباب اتفتح ودخلت دكتورة سما.. كانت داخلة كأنها داخلة عرض أزياء مش مستشفى.
. وشها حلو بس مليان ميكب، وعينيها الخضرا بتبص لسليم بصة كلها حب وتملك. كانت بنت من عيلة غنية أوي، باباها صاحب أكبر شركة أدوية، ومامتها صاحبة مامت سليم، متربية ان كل حاجة عايزاها بتاخدها سليم.. عايزني ؟ قالتها بدلع وهي بتقرب منه وبتقعد على طرف المكتب بتاعه، بتحاول تبين رجليها.
سليم بعد عنها خطوة لا إرادية، هو مبيحبش ريحتها القوية ومبيحبش طريقتها الحالة دي هتيجي كمان ساعتين.. ولد 8 سنين ثقب في القلب.. عايزك تجهزي أوضة وتجهزي كل التحاليل والإشاعات.. وهاتيلي دكتور تخدير شاطر يكون جاهز لو احتاجته في اي وقت قالها وهو بيديها ملف كريم.
سما خدت الملف ببرود وبصت عليه بقرف خفيف، قلبت فيه بسرعة سليم بص لها بصة باردة، البصة اللي بتخلي كل الدكاترة تخاف منه المستشفى بتاعتي وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه.. اعملي اللي قولتلك عليه يا دكتورة سما قالها بنبرة حادة خلت وشها يحمر.
سما قامت وقفت وعدلت فستانها بغيظ حاضر يا دكتور سليم قالتها بغيظ مكتوم، وخرجت وهي بتطقطق بكعبها جامد، رزعت الباب وراها. سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.
. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحدهبقلمي ملك إبراهيم.. يتبع في الجزء الثاني الفصل الثاني رواية الكاتبة ملك إبراهيم سليم رجع قعد على الكرسي وتنهد.
