سليم وليلي

. عينيه اللي شبه عيون ليلى دمعت فجأة ليلى.. يلا نمشي.. مش عايز حد يزعقلك بسببي؟ قالها بصوت واطي بيترعش، وبدأ يعيط عياط مكتوم يوجع القلب، كتفه الصغير بيتهز وهو حاطت إيديه على قلبه. ليلى قلبها اتقطع، نزلت لمستواه وباسته من راسه بسرعة لا يا حبيبي لا.
ليلى قلبها اتقطع، نزلت لمستواه وباسته من راسه بسرعة لا يا حبيبي لا.. انت ملكش دعوة.. متعيطش قالتها وهي بتمسح دموعه بايدها اللي بتترعش، بس هي نفسها عينيها اتملت دموع وبتحاول تحبسها. رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم. حست بالإهانة.. إهانة كبيرة أوي.
. إهانة الفقر اللي بتدوس على كرامة الواحد قدام الناس.. بصت لسما بعيون مليانة دموع وكرامة مچروحة أنا مش بشحت.. مدير المستشفى بنفسه اللي طلب مني أجيب أخويا وآجي بسرعة.. هو اللي قالي تعالي في خلال ساعتين قالتها بصوت عالي بتحاول تدافع عن نفسها، صوتها كان بيترعش من العياط والقهر.
سما ضحكت ضحكة عالية مستفزة، ضحكة واحدة متعجرفة شايفة نفسها فوق الكل دكتور سليم؟ سليم قالك كده؟ انتي بتحلمي يا حبيبتي.. سليم مش فاضي للأشكال دي.. المستشفى دي مش للفقرا.. روحي شوفي مستشفى حكومة تلمكم زعقت فيها وهي بتشاور بايدها ناحية الباب، كأنها بتطرد قطة من الشارع.
الكلمة نزلت على ليلى زي السکينة.. خدي حسابك وامشي قالها بكل برود وقسۏة، كلمة واحدة خلت البنت تتصدم. الموظفة شهقت ليه؟ أنا عملت ايه؟ قالتها پصدمة. سليم لف اللابتوب ناحيتها وخلاها تشوف نفسها وهي بتقول المستشفى مش للفقرا.. وقال المستشفى دي بتاعتي وأنا اللي أحدد مين يدخل ومين لأ..
مش انتي.. اطلعي بره قالها وهو بيشاور على الباب. البنت خرجت وهي بټعيط وبتجر خيبتها وراها. بعدها دخلت سما.. داخلة وهي رافعة راسها وبتتكلم بثقة نعم يا سليم؟ قالتها وهي بتقعد قدام مكتبه كأنها صاحبة مكان. سليم بص لها بصة طويلة..
بصة خلتها تتوتر وقال يا ريت يا دكتورة متدخليش في أي حاجة بعد كده غير في صميم شغلك.. ومش مسموحلك تهيني أي حد هنا في المستشفى.. أي حد.. فاهمة؟ قالها بهدوء بس كل كلمة كانت زي الطوبة. سما اټصدمت.. أول مرة سليم يكلمها بالطريقة دي .
. وشها احمر من الڠضب والكسوف انت بتعمل كل ده يا سليم عشان خاطر البنت الشحاتة دي؟ بتدافع عنها وبتطرد موظفة عشانها؟ قالتها بعجرفة وصوتها بدأ يعلى، غيرتها باينة أوي في عينيها الخضرا. سليم قام وقف مرة واحدة وزعق.
