سليم وليلي

. كان عارف ان سما بتحبه، وكل العيلتين عايزين يجوزوهم لبعض، بس هو عمره ما شافها أكتر من زميلة متعجرفة.. هو عايز واحدة طبيعية.. واحدة زي.. وسكت.. زي مين؟ زي البنت اللي قالت عليه بكرش؟ ضحك ضحكة صغيرة لوحده. في الوقت ده ليلى كانت بتجري في الشارع.
. كانت بتجري بجد، طرف الجيبه بتتكعبل فيها ورجليها بتوجعها من الجري، الشمس كانت حامية أوي فوق دماغها بس هي مش حاسة.. كانت حاسة بس انها لازم توصل لكريم بسرعة. وصلت الحارة بتاعتهم، حارة ضيقة وبيوت قديمة، ريحة طبيخ طالعة من كل البيوت وصوت عيال بتلعب كورة.
. طلعت السلم القديم المكسر وهي بتنهج لحد ما وصلت شقتهم.. شقة صغيرة أوي أوضتين وصالة، الحيطان مقشرة والعفش قديم بس نضيف ومترتب. فتحت الباب كريم.. يا كريم نادت بصوت عالي. كريم كان قاعد على الكنبة الصغيرة، ولد صغير جسمه ضعيف أوي ووشه أصفر شاحب، لابس تيشرت واسع عليه وشعره نايم على وشه، بس عينيه شبه عيون أخته بالظبط، أول ما شافها ابتسم ابتسامة تعبانة ليلى.
. جيتي؟ قالها بصوت واطي بينهج. ليلى جريت عليه حــ,,ـــــضنته جامد، حضڼ أم بتحــ,,ـــــضن ابنها، شمت ريحته أيوه يا حبيبي جيت.. يلا قوم البس هنروح المستشفى.. الدكتور وافق يشوفك حالا قالتها وهي بټعيط وبتضحك في نفس الوقت. كريم بصلها پخوف هينفع أروح للدكتور من غير فلوس يا ليلى ؟
سألها وهو عارف ان معهمش فلوس. ليلى مسكت وشه الصغير بين ايديها وباسته من خده متخافش يا قلب ليلى.. الدكتور قالي هتدخل المستشفى ببلاش.. والله ببلاش.. يلا قوم قالتها وهي بتساعده يقوم، جسمه كان خفيف زي الريشة.
. وقفت توك توك بالعافية بآخر فلوس في جيبها. طول الطريق كريم كان ساند راسه على كتفها وتعبان أنا تعبان أوي يا ليلى قالها بصوت واطي. ليلى حــ,,ـــــضنته أكتر ودموعها نزلت على طرحتها معلش يا حبيبي.. هنوصل حالا والدكتور الشاطر هيخففك إن شاء الله ..
هتبقى كويس وتلعب كورة مع العيال قالتها وهي بتبوس راسه وبتحاول تطمنه وتطمن نفسها. والتوك توك كان بيجري بيهم ناحية المستشفى الكبيرة.. ناحية سليم.. ناحية آخر أمل. رواية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. ليلى وصلت المستشفى وهي سانده كريم.
