سليم وليلي

. أول مرة يزعق في سما كده هي مش شحاتة.. وكفاية بقى تقيمي الناس بالفلوس.. دي بنت جاية عشان أخوها بېمــ,,ـــــوت.. وانتي بتهينيها قدام الناس؟ ده آخر إنذار ليكي يا سما.. وبعدها أنا هنسى أي قرابة بينا وهيكون ليا تصرف مش هيعجبك..
ولا انتي ولا عيلتك قالها بصوت عالي خلّى ازاز المكتب يتهز. سما بصت له وهي مصډومة.. عينيها دمعت من الڠضب مش من الحزن.. عمر ما حد هزقها كده.. وخصوصا سليم اللي بتحبه من وهي صغيرة ماشي يا سليم..
بس انت هتندم قالتها وهي بتجز على سنانها وخرجت من مكتبه وهي بترزع الباب جامد، كعبها بيخبط في الأرض بغيظ.. وهي طالعة كانت بتفكر إزاي هنتقم من البنت اللي اتهزقت بسببها. حكاية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
بعد يومين في المستشفى.. اليومين دول كانوا بيرجعوا الامل في حياة ليلى.. أخوها نايم ومرتاح على سر,,ـــــير نضيف، بياكل أكل صحي ومغذي بيتقدمله لحد عنده، الممرضات كلهم حبوها هي وأخوها واتعاطفوا معاهم بعد إللي حصلهم في الاستقبال والكل عرف اهتمام الدكتور سليم بنفسه بيهم.
. وحبوا ليلى عشان هي طيبة وبتساعد أي حد. كانت ليلى بتهتم بأخوها وبتساعد الممرضات لو احتاجوا منها اي مساعدة ، وقاعدة جنب كريم ليل ونهار.. ليل ونهار ماسكة المصحف بتقرا جنبه، أو بتحكيله حواديت.. وشها بقى مرتاح شوية، السواد اللي تحت عينيها قل شوية.
كانت مصاحبة ممرضة اسمها هناء.. ست طيبة عندها 35 سنة وقلبها أبيض.. هناء كانت بتحب تقعد معاها وتطبطب عليها. سليم كان كل يوم بيدخل يشوف حالة كريم بنفسه.. يبص في تقرير متابعة كريم ويقوله بتشجيع برافوا يا بطل..
قريب جدا هنعمل العملية وهتقوم تجري وتلعب برحتك ليلى كانت اول لما تشوف سليم داخل أوضة كريم.. كان قلبها يدق بسرعه.. ولما بتشوف قد ايه متواضع وحنين.. بيحترم كل الناس.. واخوها كريم بقى يقول عنهانا بحب دكتور سليم آوي هو البطل بتاعي..
ونفسي لما أكبر أكون دكتور زيه ڠصب عنها عيونها كانت بتتثبت عليه من غير ما تحس.. له هيبة وكل حاجة فيه مميزة.. شخصيته صوته.. كلامه.. أخلاقه وطيبة قلبه.. وريحة عطره اللي بقت حفظاها.. ومجرد ما تشم البرفان بتاعه حواليها قلبها يبدأ يدق بكل قوته.
