في التاسعه والستين من عمري

ثم أخرج ظرفًا ثانيًا من درج الطاولة. وعلى وجهه كان اسمي. لكن هذه المرة… كان هناك شيء مكتوب أسفل اسمي. جملة واحدة فقط: «أخبرها بالحقيقة عندما تبلغ التاسعة والستين.» رفعت رأسي إليه. — لماذا التاسعة والستين؟ نظر آرثر إلى اللوحة.

ثم قال: — لأن والدك كان يعرف أنك في هذا العمر تحديدًا ستكونين قد بعتِ منزلك، وتركتِ أبناءك، وبدأتِ أخيرًا تعيشين حياتك. سألته: — وما علاقة ذلك بالسر؟ ابتسم بحزن. — لأنك لو لم تبيعي منزلك… ولو لم تسافري… ولو لم تقابلي الرجل الخطأ في الوقت الخطأ… لم نكن لنجدك أبدًا.

ثم فتح الظرف الثاني. وأخرج منه مفتاحًا صغيرًا. وضعه في يدي. — هذا المفتاح كان مع والدك. نظرت إليه. وعلى طرفه كان محفورًا عنوان. عنوان منزل طفولتي. المنزل الذي كنت أظن أنني بعتُه منذ سنوات طويلة. لكن آرثر قال: — المنزل لم يُبع كما أخبروك. توقفت أنفاسي.

— ماذا تقول؟ قال: — هناك شخص ما احتفظ به طوال هذه السنوات. — وكان ينتظر عودتك. وفي تلك اللحظة، فهمت شيئًا واحدًا فقط: ربما لم تكن رحلتي حول العالم هروبًا من عائلتي كما ظن أبنائي.

ربما كانت الرحلة التي قادتني أخيرًا… إلى الحقيقة التي أخفاها الجميع عني طوال حياتي. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *