في التاسعه والستين من عمري

لم أستطع التنفس. قال آرثر: — كيف يمكن أن يكون اسمك عليه؟ لم أجب. لأنني كنت أرى شيئًا آخر. تحت اسمي كان هناك تاريخ. كان التاريخ قبل ستة وخمسين عامًا. أي قبل أن أغادر بلدتي بوقت قصير.
جلست على الأرض. فتحت الظرف. وكان بداخله خطاب واحد. بدأت أقرأ. وفي أول سطر فقط، شعرت أن عالمي كله انقلب رأسًا على عقب. كان الخطاب من أبي. وكان يقول: «ابنتي العزيزة… إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أنني لم أستطع إخبارك بالحقيقة بنفسي.» توقفت. كانت عيناي تمتلئان بالدموع.
» توقفت. كانت عيناي تمتلئان بالدموع. أكملت القراءة. «لقد أمضيت حياتي أحاول حمايتك أنتِ وإخوتك من سر لم يكن من حقكم أن تعرفوه وأنتم أطفال. لكن هناك شيء يجب أن تعرفيه. المنزل الذي عشتِ فيه طوال طفولتك… لم يكن منزلنا أصلًا.» رفعت رأسي نحو آرثر. كان يحدق بي في صمت.
تابعت: «قبل ولادتك بسنوات، حدث شيء غيّر حياتي وحياة عائلتنا إلى الأبد. وهذه اللوحة هي الدليل الوحيد الذي بقي معي. إذا وصلت إليك يومًا، فلا تثقي في أي شخص يخبرك أن عائلتك كانت فقيرة أو أن كل ما امتلكناه جاء من عمل والدك.
هناك أموال… وأموال كثيرة. لكنها لم تكن أموالنا. وقد حاولت طوال حياتي أن أعيدها إلى أصحابها.» توقفت عن القراءة. كان قلبي يخفق بعنف. ثم وجدت جملة أخيرة في أسفل الصفحة: «إذا وجدتِ اللوحة، ابحثي عن الرجل الذي اشتراها منكِ دون أن يعرف من أنتِ.
إنه يعرف الحقيقة.» نظرت إلى آرثر. لم يتحرك. قلت: — أنت تعرف شيئًا. ظل صامتًا. — أليس كذلك؟ خفض رأسه. ثم قال بصوت خافت: — كنت أتساءل متى ستصلين إلى هذه النقطة. شعرت بالصدمة. — ماذا تقصد؟ اقترب مني. ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
وضعها أمامي. كانت الصورة بالأبيض والأسود. رجل يقف أمام كوخ بجوار بحيرة. وبجانبه رجل آخر. حدقت في الرجل الثاني. عرفته فورًا. كان والدي. لكن الرجل الذي يقف بجانبه… كان والد آرثر. قال آرثر: — والدي لم يكن مجرد الشخص الذي باعني اللوحة. — كان يعرف والدك.
— وكان الاثنان يحتفظان بسر واحد طوال حياتهما. ثم أضاف: — وأنا لم أدعُك إلى منزلي بالصدفة. نظرت إليه مذهولة. — ماذا؟ قال: — عندما رأيت اسمك في الفندق الذي كنت تقيمين فيه، أدركت من أنتِ. تراجعت خطوة. — كيف عرفت اسمي؟ أجاب: — لأن والدك ترك لي رسالة أيضًا.
