عاد زوجي بعد 3 سنوات من الغياب

كدبت عليها قلتلها إن طيارتك نزلت، وإنك هتوصل مع الفجر. نزلت دموعي لأول مرة. وماټت وهي مصدقة كلامي. بدأ كريم يعيط بحړقة لكن سارة قاطعته بسرعة وقالت وهي بتحاول تدافع عن نفسها أكيد كنتِ بتتصلي وهو في الشغل مش كل حاجة ترموها علينا. ابتسمت ابتسامة هادئة وفتحت صورة على موبايلي.

كانت منشورة على حساب سارة في الليلة اللي بعد ۏفاة الحاجة فاطمة مباشرة. الصورة فيها كريم واقف في مطعم فاخر في تورنتو، رافع كوباية عصير، وقدامه تورتة مكتوب عليها أهلاً يا يوسف. كانوا بيحتفلوا بأول شهر في عمر ابنهم. وفي نفس الوقت أنا كنت ماشية ورا نعش أمه تحت المطر.

كريم بلع ريقه وقال بتوتر يمكن يمكن رقمي اتغير والمكالمات ماوصلتش. ناولته الموبايل وقلت افتح قايمة الأرقام المحظورة. فتحها واتجمد مكانه. لقى رقمي. ورقم البيت. وأرقام إخوات أمه. ورقم جارتها. وحتى رقم الأخصائية الاجتماعية في المستشفى. لف ببطء ناحية سارة. وشه كان مليان صدمة. في الأول أنكرت.

لكن لما فتح الرسائل المؤرشفة لقى كل حاجة. صور للحاجة فاطمة وهي في العناية المركزة. تسجيلات صوتها وهي بتنادي عليه. ورسائلي وأنا بطلب منه يلحق أمه قبل فوات الأوان. فضل ساكت شوية لحد ما سارة قالت ببرود أيوة أنا اللي عملت كده.

ورسائلي وأنا بطلب منه يلحق أمه قبل فوات الأوان. فضل ساكت شوية لحد ما سارة قالت ببرود أيوة أنا اللي عملت كده. وبعدين كملت من غير أي ندم كنت حامل وإنت كنت كل يوم تقول إن أي اتصال من مصر بينكد عليك يومك.

أنا كنت عايزة شوية راحة. بص لها كريم وهو پيصرخ إنتِ إنسانة عديمة الرحمة! ضحكت ضحكة مرة وقالت بلاش تمثل دور الابن المثالي. وأشارت للموبايل. تليفونك كان طول الوقت قدامك ولا مرة سألت على أمك.

كنت مشغول بالجولف، وشراء الشنط الغالية ليا، وبتقول إنك مستحيل ترجع تعيش في البيت ده تاني. الصمت اللي نزل بعدها كان أقسى من أي خناقة. وقتها طلعت كشكول أزرق قديم. وحطيته قدامه. عارف ده إيه؟ كان دفتر يوميات الحاجة فاطمة.

كانت بتكتب فيه كل حاجة في آخر شهور عمرها. فتح أول صفحة. لقى مكتوب بخط إيدها هبة باعت عربيتها عشان تدفع تكاليف العملية. وقلب الصفحة اللي بعدها. اتصلت بكريم عشر مرات وفي كل مرة سمعت نفس الرسالة الآلية. ولما وصل لآخر صفحة كانت الكلمات باينة عليها آثار الدموع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *