كانت شهد وقفه قدام المدرج

كانت شهد واقفة قدام باب المدرج وهي ماسكة الكشكول بتاعها وبتاخد نفس عميق كأنها داخلة معركة مش محاضرة، دكتور خالد معروف في الكلية كلها انه صعب وملوش في الهزار وبيحب النظام جدا ولو حد اتأخر دقيقة بيطرده برا، وشهد من اول يوم وهي وهو مش طايقين بعض، هي شايفاه مغرور وشايف نفسه، وهو شايفها طالبة عنيدة وبتحب تعترض وخلاص، كل محاضرة لازم يحصل بينهم شد، وهي ترد وهو يرد لحد ما الدفعة كلها بقت تستنى الخناقة بتاعتهم كل أسبوع كأنها فقرة ثابتة.

 

شهد كانت في سنة تالتة أداب قسم عربي، بنت شاطرة جدا بس دماغها ناشفة، مبتعرفش تسكت لو شايفة حاجة غلط، وده اللي كان بيخليها تدخل في مشاكل مع دكتور خالد طول الوقت، هو كان دكتور صغير في السن، يمكن تلاتة وتلاتين سنة، شكله شيك وكلامه مرتب وكل البنات بتحبه إلا هي، كانت دايما تقول لصاحبتها مي انه بيستقصدها.

 

مي كانت صاحبتها الأنتيم من أولى جامعة، بنت طيبة وهادية وعكس شهد تماما، كانت تقولها يا بنتي كفاية بقى بطلي تعاندي معاه، ده دكتور ممكن يسقطك، فترد شهد وتقولها يسقطني ازاي وانا حاله صح، هو بس بيحب يعقد الدنيا، ومي تضحك وتقولها انتي اللي بتحبي تعقديها.

 

في يوم بعد محاضرة طويلة ومتعبة، شهد روحت البيت وهي متضايقة جدا عشان دكتور خالد احرجها قدام الدفعة كلها لما قالها لو مش عاجبك شرحي تقدري تمشي، دخلت أوضتها ورمت الشنطة على السرير وفتحت اللاب توب بتاعها، وكانت متغاظة وعايزة تطلع غيظها في اي حاجة، قعدت تفكر ومرة واحدة جت في دماغها فكرة مجنونة، قالت طب ما اعمل أكونت فيك وابعتله رسالة اغيظه بيها، بس وهي بتكتب لقت نفسها بتكتب كلام تاني خالص.

 

عملت أكونت على الفيسبوك باسم مستعار وكتبت عليه نادين، وحطت صورة بنت مش باينة اوي، وبعتت أول رسالة، كتبت مساء الخير يا دكتور، انا طالبة عندك بس مش هقول انا مين، حبيت اقولك ان شرحك النهاردة كان حلو جدا واستفدت منه اوي، وشكرا لمجهودك، وبعتت الرسالة وقفلت اللاب توب بسرعة وقلبها بيدق جامد.

 

تاني يوم الصبح صحيت لقت رد، دكتور خالد كان رادد عليها وكاتب شكرا جدا على ذوقك وكلامك فرق معايا، شهد استغربت جدا، هو بيرد على الأكونتات الفيك؟ ده في المحاضرة مبيبتسمش حتى، فضلت طول اليوم تفكر ترد ولا لأ، وفي الآخر بالليل بعتت رسالة تانية، قالتله انها بتحب طريقته في الشرح وانه مختلف عن باقي الدكاترة وانه بيخلي المادة ليها معنى.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *