الا الضنا

​أحمد بصلي بدموع وندم حقيقي: “أنا أسف يا ندى.. أنا اتعميت، غرتني الدنيا وكلام أمي.”

بصيت لحماتي اللي كانت ساكتة تماماً، وقلت: “الأسف ملوش مكان هنا يا أحمد.. الأصول اللي مامتك كانت بتعلمهالي، بتقول إن اللي يبيع ضناه في عز مرضه.. ملوش مكان في حياتنا.”

​النهاية مكنتش في المحاكم.. النهاية كانت في هدوء حياتي اللي رجع. أحمد وافق على كل الشروط ومضى وهو ساكت ومكسور الجناح، وخسر شغلانته وسمعته في السوق، واضطر يبيع حتة أرض كانت حيلته عشان يسدد ديون البنك والشركة، ورجع يعيش مع أمه في شقتها القديمة ويدور على شغل من أول وجديد بس المرة دي.. من غير برستيج ولا غرور.

​أما أنا.. فرجعت شقتي مع ابني “ياسين” اللي بقيت هو دنيتي كلها. نزلت الشغل تاني مع بابا في المكتب، وبقيت رئيسة قسم التحقيقات الرقمية.

​كل يوم الصبح وأنا نازلة شغلي وببص لياسين وهو بيضحك في حضني بكامل صحته، بحمد ربنا إن الليلة ديك مكنتش نهاية ابني.. دي كانت بداية حياتي الحقيقية، البداية اللي عرفتني إن الست لما بتشيل حتة من قلبها.. مفيش أي قوة في الدنيا تقدر تكسرها.

​تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *