براءة ترتدي ثوب النساء

 

رحمة هزت راسها بطاعة وقالت وهي بتحاول تبان عملية: “تمام، نحط مخدة في النص”.

 

سليم قال وكأنه بيأكد على دستور هيحمي كرامته: “وثانياً ما حدش يلمس التاني، وثالثاً نور الأباجورة هيفضل مطفي، عشان أنا مش بعرف أنام في النور. فاهمة؟”

 

رحمة قالت بقلق حقيقي وبراءة: “طب ولو حد فينا وقع وهو نايم؟”

 

سليم رد ببرود مصطنع، بيخبي وراه توتره: “يبقى هو اللي اختار يقع”.

 

رحمة قالت وهي بتحاول تكتم ضحكتها، ضحكة صغيرة فلتت منها غصب عنها من طريقته: “حاضر يا أستاذ سليم، اتفاق رجالة”.

 

طلعوا الأوضة، وقلب كل واحد فيهم بيدق بسرعة من التوتر، سليم دخل الحمام يغير هدومه وخرج لابس تيشيرت وبنطلون بيتي، بيحاول يبان عادي، لقى رحمة قاعدة على طرف السرير بفستانها ولسه ما غيرتش، قاعدة كاشة في نفسها ومش مرتاحة في مكان مش بتاعها.

 

سليم قال باستغراب، ونبرة قلق خفيفة طلعت منه: “إنتي ما غيرتيش ليه؟”

 

رحمة قالت بتوتر، وصوتها واطي ومكسوف: “أصل الشنطة بتاعتي لسه تحت وما جبتش هدوم”.

 

سليم افتكر إنه نسي يطلع لها الشنط، حس بتأنيب ضمير سريع وخفيف، نزل جابها وسابها قدام باب الحمام وقال بنبرة أحن شوية: “خدي غيري واطلعي”.

 

رحمة دخلت وخرجت بعد شوية لابسة بيجامة أطفال عليها رسومات، وشعرها ملموم كحكة صغيرة، شكلها فعلاً أصغر من 18 سنة، شكلها يخلي أي حد يحس إنه مسؤول عنها.

 

سليم أول ما شافها سكت ثانية، ثانية قلبه دق فيها غصب عنه من المفاجأة، وبعدين قال وهو بيحاول يداري ارتباكه: “إيه اللي إنتي لابساه ده؟”

 

رحمة بصت لنفسها بتوتر وقالت وهي مش فاهمة ماله: “بيجامة، مالها؟”

 

سليم بلع ريقه وقال بسرعة كأنه بيهرب من نظرة عينه ليها: “لا ما فيهاش حاجة”.

 

اليوم عدا وهما الاتنين كل واحد فيهم في عالم تاني، بس كل واحد حاسس بوجود التاني.

سليم في أوضة مكتبه بيراجع شغله، بس كل شوية عقله يسرح للي حصل وللبنت اللي بقت مراته فجأة.

ورحمة قاعدة تذاكر وتفكر في مستقبلها، بتحاول تطمن نفسها إنها قد الاتفاق ده.

 

في آخر اليوم دخلوا أوضتهم، القلوب مقبوضة والأنفاس متلخبطة.

كل واحد نام في جنب، وبينهم سد من المخدات، سد عالي كأنه بيحمي كل واحد من مشاعره، النور اتطفى، الأوضة بقت ساكتة، سكوت تقيل مليان أفكار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *