روحت للدكتور

خشبي قديم.
الضوء اللي كنا شايفينه كان خارج من شق صغير أسفل الباب.
اقترب كريم، وحاول يفتحه.
مقفول.
لكن أول ما لمس المقبض…
انطفأ الضوء من الداخل.
وكأن اللي جوه عرف إن في حد وصل.
قال سامي هامسًا
لسه فيه حد.
طرق كريم الباب مرة.
ولا رد.
طرق مرة تانية.
برضه صمت.
فدفع الباب بكتفه.
اتفتح فجأة.
دخلنا بسرعة…
لكن الغرفة كانت فاضية.
لا أشخاص.
ولا نوافذ.
ولا أي مخرج ظاهر.
وفي منتصف الغرفة…
كانت توجد طاولة معدنية.
فوقها جهاز كمبيوتر قديم ما زال شغال.
وشاشته تعرض رسالة واحدة
متأخرين ثلاث دقائق.
وقبل ما حد يقرب منه…
بدأت الشاشة تعد تنازليًا
10… 9… 8…
صرخ الدكتور فؤاد
ابعدوا عن الجهاز!
لكن كريم اندفع بسرعة، وفصل سلك الكهرباء.
انطفأت الشاشة.
تنفسنا جميعًا براحة.
إلا أن الراحة لم تدم أكثر من ثانيتين.
لأننا سمعنا صوتًا ميكانيكيًا يأتي من خلف الحائط.
ثم تحركت قطعة من الأرض ببطء…
وارتفعت، كاشفة عن صندوق حديدي صغير.
فتح كريم الصندوق بحذر.
لم يكن بداخله مال ولا ملفات.
بل بطاقة دخول ممغنطة.
وعليها عبارة
الجناح الشرقي المستوى المغلق.
وفي ظهر البطاقة…
كانت هناك كتابة بالقلم الأزرق
إذا وجدتم هذه البطاقة… فلا تستخدموا المصعد.
رفع كريم عينيه نحونا وقال
واضح إن الجناح المقفول له طريق تاني غير المعروف.
وفي اللحظة نفسها…
اهتزت الأرض هزة خفيفة.
ثم انطفأت أنوار القبو بالكامل للمرة الثانية.
ومن بعيد…
وصلهم صوت باب حديدي يُغلق بقوة، أعقبه صوت خطوات بطيئة تقترب منهم من قلب الظلام… دون أن يظهر صاحبها الظلام كان حالك.
حتى ضوء هواتفنا اختفى للحظة، ثم عاد واحدًا تلو الآخر.
سلط كريم الكشاف أمامه.
الممر كان خاليًا…
لكن صوت الخطوات ما زال مستمرًا.
خطوة…
ثم خطوة…
ثم توقف.
قال سامي بصوت خافت
الشخص ده عارف المكان أكتر مننا.
وفجأة…
ظهر شعاع ضوء صغير من آخر الممر.
اقترب ببطء.
ولما بقى على بعد أمتار…
اتضح إنه مصباح يدوي يحمله فرد أمن.
أول ما شاف كريم، قال وهو يلهث
الحمد لله لقيتكم.
كريم ضيق عينيه.
إنت مين؟
رفع الرجل الكشاف عن وجهه، وقال
أنا عمرو… مسؤول أمن الفترة الليلية.
الدكتور فؤاد قال باستغراب
أنا أعرفه… بيشتغل هنا من خمس سنين.
عمرو أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
في واحدة سلمتهولي قبل ما تختفي.
سألته بسرعة
ياسمين؟
هز رأسه.
ما قالتش اسمها… لكنها قالت إن الظرف لازم يوصل لمرات الدكتور كريم، وبس.
أخذت الظرف.
كان مغلقًا بشريط لاصق أحمر.
فتحته بحذر.
وجدت بداخله مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، ومعه ورقة مطوية.
فتحت الورقة.
كان مكتوبًا فيها
الخزانة 317 مجرد بداية… أما الشيء الذي تبحثون عنه، فهو محفوظ في المكان الذي لا يدخله أحد إلا بإذن.
نظر كريم إلى الورقة طويلًا.
ثم قال
بنك الدم.
رفع الدكتور فؤاد رأسه فجأة.
ليه بنك الدم؟
أشار كريم إلى أسفل الورقة.
كانت هناك جملة صغيرة بالكاد تُرى
الغرفة المجاورة لبنك الدم… كانت تُستخدم قديمًا لحفظ السجلات الحساسة.
في تلك اللحظة…
اهتز جهاز اللاسلكي المعلق في حزام فرد الأمن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *