زياد وفرح 2

الفصل الثاني حكايات الكاتبة ملك إبراهيم عيون فرح كانت على الباب المقفول بتاع مكتب زياد، كل شوية تبص عليه من تحت لتحت، خايفة يخرج تاني، وخايفة برضه ميتكلمش معاها تاني، إحساس ملخبط مش عارفة أوله من آخره، أول مرة في حياتها تحس انها عايزة ظابط يبصلها، وهي اللي كانت بتقول أنا مبحبش الظباط. أمين الشرطة خلص كتابة المحضر وقفل الدفتر وقال بلهجة عملية : “تمام يا آنسة.. هنفرغ كاميرات المول وإن شاء الله الشنطة ترجع في أقرب وقت، تقدروا تمشوا دلوقتي.”
ريم قامت وقفت وهي لسه بتبص على باب مكتب زياد المقفول وقالت بخيبة أمل : “يعني مش هنشوف زياد باشا تاني قبل ما نمشي؟” فرح شدتها من إيدها بسرعة ووشها أحمر من الكسوف وهمست لها بتوتر : “يا ريم يلا بقى.. الناس بتبص علينا.. عايزة إيه تاني؟” ريم ضحكت وقالت وهي بتعلي صوتها قصد عشان يسمعها : “عايزة أشكره يا بنتي.. هو مش قال شنطتك هترجع؟ حضرة الظابط ذوق أوي ما شاء الله.”
وفي اللحظة دي باب المكتب اتفتح وزياد خرج وهو ماسك مفاتيحه وموبايله، كان رايح يخرج بس أول ما شافهم لسه واقفين وقف مكانه. بص لفرح الأول وبعدين لريم وقال بجدية : “لسه هنا ليه؟ المحضر خلص؟” ريم ردت بسرعة وعدلت شعرها بحركة أنثوية وقالت بدلع : “آه خلص يا باشا.. وكنا مستنيين نشكر حضرتك.. بجد حضرتك غير كل الظباط اللي بنشوفهم.” زياد هز راسه بابتسامة خفيفة مجاملة وقال : “ده شغلنا يا آنسة.. متقلقيش.”
بس عينه رجعت لفرح اللي كانت منزلة وشها في الأرض وبتمسك في شنطتها، قرب خطوة وقال بصوت أوطى موجه ليها هي بس : “وانتي.. كويسة دلوقتي؟ مش دايخة تاني؟” فرح رفعت عينها بسرعة من المفاجأة وقلبها دق جامد وقالت بارتباك : “آه.. آه الحمد لله كويسة.. شكرا.” زياد فضل باصص لها ثانيتين كأنه عايز يقول حاجة تانية وبعدين قال : “طب خلوا بالكم من نفسكم…. يلا اتفضلوا.”
خرجوا هما الاتنين من القسم وريم طول الطريق ماسكة دراع فرح وعمالة ترغي ومش ساكتة، أول ما ركبوا التاكسي قالت بانبهار : “يا لهوي يا فرح.. إيه الظابط القمر ده.. ده زي بتوع الأفلام التركي بالظبط.. هو انتي تعرفيه منين؟ شكله كان عارفك.” فرح برقت وقلبها وقع وقالت بسرعة وهي بتحاول تداري : “معرفوش والله يا ريم.. ده كان جاي الجامعة يحقق في موضوع روز زميلتنا اللي اختفت ومرة واحدة أغمى عليا قدامه.. بس كده.”
