زياد وفرح 2

فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة : “صح.” زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة : “اتفضلي الشنطة.. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية.” فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه : “حاضر.. هقولها.” زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال: “أشوف وشك بخير يا فرح”. وبعدين لف ومشي.

فرح فضلت واقفة مكانها ماسكة الشنطة وحضناها، وعينيها ماشية وراه وهو ماشي بثقته وهيبته وكل البنات بتبص عليه وهو ولا معبر حد، اتنهدت من قلبها تنهيدة طويلة وهمست لنفسها وهي بتضم الشنطة أكتر : “حلو أوي.” روايات الكاتبة ملك إبراهيم فرح فضلت واقفة مكانها على سلم الكلية ماسكة شنطة ريم وحضناها كأنها كنز، عينيها ماشية ورا زياد وهو ماشي بعيد وهيبته مالية المكان، وكل بنت في الجامعة بتبص عليه وهو ولا معبر حد، لحد ما اختفى خالص عند باب الكلية وركب عربيته ومشي.
أول ما مشي، البنات اتلموا عليها مرة واحدة.

واحدة قالت بغيرة “هو كان جايبلك انتي الشنطة؟” والتانية قالت “انتي تعرفيه منين يا فرح؟ ده جايلك مخصوص!” فرح وشها أحمر وبتحاول تداري كسوفها وفرحتها في نفس الوقت وقالت بسرعة وهي بتلم كتبها “لا والله دي شنطة بنت خالتي اتسرقت وهو رجعها.. عن اذنكم.” وجريت برا الجامعة، ركبت أول ميكروباص وطول الطريق ماسكة الشنطة وبتفتكر كلمته “أشوف وشك بخير يا فرح” وبتضحك لوحدها ضحكة صغيرة مكسوفة. أول ما فتحت باب الشقة، ريم كانت نايمة على الكنبة وبتقلب في التليفزيون، أول ما شافت الشنطة في إيد فرح قامت نطت.

ريم بصرخة “شنطتي! رجعت! ازاي؟” فرح اديتهالها وقالت وهي بتنهج “الظابط.. زياد باشا.. جابها لحد الجامعة النهاردة.” ريم فتحت الشنطة بسرعة بتشوف حاجتها، الفلوس زي ما هي والموبايل، وبعدين بصت لفرح بصة كلها شك وقالت “هو جابها ليكي انتي الجامعة؟ مجاش هنا ليه؟” فرح قلعت طرحتها وبتحاول تبان عادية وقالت “قال الولد اتمسك ودي أمانة ولازم ترجع.. وقال قولي لبنت خالتك تحافظ عليها.” ريم حضنت الشنطة وقالت بفرحة “يا شيخ ده ذوق أوي.. طب مقالكيش حاجة تانية؟ مسألش عليا؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *