زياد وفرح 2

ريم بصت لها بشك وضحكت وقالت : “أغمى عليكي قدامه؟ يا بنت المحظوظة.. ده أكيد شالك بقى وكده؟” فرح ضربتها في كتفها بخفة ووشها بقى أحمر وقالت بكسوف : “بس يا ريم بقى بطلي هزار.. ده ظابط يخوف.” ريم قالت بتنهيدة : “يخوف إيه بس.. ده يجنن.. أنا كل يوم عايزة اتسرق .. يمكن أشوفه تاني.” فرح سكتت وبصت من شباك التاكسي وقلبها بيدق بطريقة غريبة، كانت مبسوطة انه اهتم بيها وسألها انتي كويسة، بس في نفس الوقت مضايقة من كلام ريم عنه.

وصلوا البيت، خالة فرح فتحت لهم وقالت بلهفة : “إيه يا بنات اتأخرتوا كده ليه؟ و فين الشنطة يا ريم؟” ريم رمت نفسها على الأنتريه وقالت بتمثيل درامي : “اتسرقت يا ماما.. حرامي بموتوسيكل خطفها مني في ثانية.. بس ربنا بعت لنا ظابط زي القمر هيرجعلنا حقنا ان شاء الله .” خالتها شهقت وقالت : “يا ساتر يا رب.. ظابط مين؟” فرح دخلت أوضتها بهدوء وقالت وهي بتحاول تهرب من الكلام : “أنا هدخل ارتاح شوية.”

ريم قامت وراها الأوضة ومش سايباها وقعدت على السرير جنبها وقالت بفضول : “بقولك إيه يا فرح.. هو الظابط ده متجوز؟ تفتكري عنده كام سنة؟ شكله غني.. شفتي ساعته؟” فرح كانت بتقلع الطرحة وبتحاول تبان مش مهتمة وقالت ببرود مصطنع : “وانا هعرف منين يا ريم.. وانتي مالك بيه أوي كده؟” ريم ضحكت وقالت : “بصراحة يا فرح.. عجبني.. أوي.. أول مرة أشوف ظابط حلو كده وهادي.. نفسي أشوفه تاني.”

الكلمة نزلت على قلب فرح زي الطوبة، حست بغصة غريبة مش فهماها، سكتت ومعرفتش ترد. روايات الكاتبة ملك إبراهيم بالليل كل واحدة فيهم في سريرها. ريم كانت ماسكة موبايل فرح وبتتفرج على صور المول وبتفكر في زياد وابتسامته وبتقول لنفسها بفرحة : “يا ريت مايلاقيش الشنطة بسرعه عشان أروح القسم تاني وأشوفه.” وفي السرير اللي جنبها فرح كانت حاطة إيدها على قلبها اللي لسه بيدق بسرعة من ساعة ما شافته في القسم، وافتكرت نظرته ليها وهو بيقول انتي كويسة، وافتكرت كسوفها قدامه، وهمست لنفسها بخوف : “مالك يا فرح.. فوقي.. ده ظابط.. وأبوكي لو عرف هيموتك.. فوقي بقى.”

وفي نفس الوقت في شقته، زياد كان قاعد في البلكونة بيشرب قهوة ومش قادر يشيل صورتها من دماغه، صورتها وهي خايفة وبتفرك إيديها وبتشد في طرحتها، وضحك لوحده وقال بصوت هادي : “مبتحبيش الظباط.. ماشي يا فرح.. هنشوف.” روايات الكاتبة ملك إبراهيم بعد 3 أيام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *