مي كانت بنت عاديه جدا

ايمان كانت دايما تقولها يا مي اللي بيحب حد بجد ممكن يغلط بس المهم يتعلم وانت شايفة كمال بيتعلم ازاي وياسمين كانت بتقولها بصراحة انا لو مكانك كنت هسامحه من زمان ده بقاله تلت سنين بيحبك وده مش قليل يا بنتي
وفي يوم مي تعبت جدا جالها دور برد شديد وسخنت ومكنتش بترد على حد كمال عرف من ايمان وراح جاب لها علاج واكل وفضل واقف تحت بيتها في عز البرد لحد ما مامتها نزلت واخدت الحاجة وطلعتها لها مي لما عرفت انه واقف في الشارع مستني يطمن عليها قلبها وجعها
نزلت له وهي لابسة الروب ووشها تعبان وقالت له انت بتعمل في نفسك كده ليه قالها عشان بحبك وخايف عليكي ومش عايزك تفهمي حبي غلط تاني مي سكتت شوية وبعدين قالت له انا مسمحاك يا كمال بس مش ناسية انا مسمحاك عشان انت علمتني ان حتى الخداع ممكن يجي من حب كبير بس محتاج يتصلح بحب اكبر
كمال حضنها جامد وقالها اوعدك عمري ما هخليكي تحسي انك لعبة تاني انتي طول عمرك كنتي البطلة بتاعة حكايتي مش اللعبة
ومن يومها وهم بدأوا حكاية جديدة حكاية من غير ياسمين فيك حكاية بين مي وكمال بس حكاية اتبنت على صراحة بعد ما كانت مبنية على خدعة ومي فهمت ان الحب مش دايما بيجي بالطريقة الصح بس المهم ينتهي بالطريقة الصح
خالد وهيثم لما عرفوا انهم رجعوا عملوا لهم مفاجأة صغيرة في الكافيتيريا بتاعة الجامعة وجابوا تورته صغيرة مكتوب عليها بداية جديدة وايمان وياسمين زغرطوا وكل الدفعة سقفت ومي اتكسفت جدا وكمال كان فرحان كأنه ملك الدنيا كلها
مي بعدها بقت اقوى بقت عارفة قيمة نفسها اكتر بقت عارفة انها مش لعبة في ايد حد وانها هي اللي بتختار مين يدخل حياتها ومين يخرج وكمال اتعلم درس عمره ان الحب مينفعش يتبني على كدبة حتى لو النية كويسة وان الصراحة حتى لو بتوجع احسن من الخداع اللي شكله حلو
وكل ما حد يسألها انتي ازاي سامحتيه بعد اللي عمله كانت بتضحك وتقول اصل الحكاية من الاول مكنتش خداع قد ما كانت خوف خوف حد بيحب اوي ومش عارف يعبر فاختار الطريق الغلط وانا اختارت اسامحه عشان اديله فرصة يمشي في الطريق الصح معايا
وكمال كل يوم بيصحى يبص لمي كأنه بيشوفها لاول مرة وبيقولها شكرا انك ادتيني فرصة تانية ومي بتقوله متشكرنيش اثبتلي كل يوم اني مخترتش غلط
