العابثه الصغيره

كادت حقا ان تفقد عقلها بسبب بروده ولكنها استطاعت السيطرة علي نفسها بجهد كبير وقالت:
-عايزة اروح
-اكيد يا حبيبتي هنروح بيتنا دلوقتي أنا جهزت كل حاجة وهجيب المأذون …
ولكن قاطعته فجأة صوت ضحكاتها الهستيرية وهي تنظر إليه كأنه فقد عقله كليا …هزت رأسها وقالت:
-ارجع معاك فين معلش انت مجنون صح او فاكرني مجنونة ده انت مسحت بكرامتي الأرض وبسهولة دلوقتي بتقول ارجعي ومأذون …لا يا حبيبي المأذون ده تكتب بيه علي علي أربعة غيري يكونوا شبهك بنفس مرضك وهوسك أنا كسبت حياتي أخيرا ومستحيل ارجعلك تاني ….
اقترب رائد منها وهو يقول بتوسل:
-دعاء اسمعيني بس …اديني فرصة
-طيب ما أنا طلبت فرصة يا رائد بيه وانت عملت ايه ؟!ها تني وطلقتني وك*سرتني عاملتني كأني واحدة رخيصة مسواش قرش بالنسبالك ودلوقتي جاي تطلب فرصة عشان نرجع لا يا رائد مستحيل ارجعلك ….
اقترب اكثر ولكنها صرخت وهي تقول:
-قولت مكانك متقربش …
ولكنه لم يستمع إليها بل اقترب اكثر حتي كاد ان يلامس السرير الموضوعة عليه ….لتصرخ فجأة بحدة لدرجة انه وضع كفه علي اذنه …ولجت الممرضة بخوف وهي تجدها بهذا المنظر:
-فيه ايه مالها ؟!
قالتها بفزع وهي تقترب من دعاء التي تصرخ …فجأة توقفت دعاء عن الصراخ وقالت:
-لو سمحتي طلعيه بره …مش عايزة اشوف وشه!!!
احمر وشه رائد من الاحراج …لم يتخيل ابدا ان يتم وضعه في ذلك الموقف ابدا …
اقتربت منه الممرضة وقالت بتوسل :
-لو سمحت اطلع
-بس …
اعترض بإرتباك لتكرر طلبها وتقول :
-من فضلك ايه مش شايف حالتها بطلب منك بأدب كده البنت هتنهار …
نكس وجهه وخرج حتي دون ان يلقي نظرة اليها …لم يكن لديه القدرة حتي علي هذا ….
تنهدت دعاء براحة وهي تجده قد حل عنها أخيرا ….ثم ابتسمت بسخرية وهي تتذكر كلامه بشأن رجوعها ….لقد جن تماما ….هي لن تعود حتي لو كانت حياتها معلقة به ….لو تحطم قلبها الالاف المرات بسبب بعده اهون من ان تكون بلا كرامة معه …
………
كان يجلس بجوار غرفتها بيأس …لم يستطع مغادرة المشفي قلبه يؤلمه بسبب رفضها ….يعلم انه يستحق هذا …ولكن الخوف تسلل لقلبه …ماذا ان رفضت العودة إليه …هل يحترق بنيران العـ,,ــــشق والندم والفراق…هل ستتركه المرأة الوحيدة التي احبته بصدق وتحملت ما فعله بها …اغمض عينيه وهو يتذكر كل الأشياء السيئة التي فعلها …كم ك*سرها …اهانها
