حكايه ماجد وولاء

في مرة يوسف عيّط وما كانش راضي يسكت.. ماجد شاله، وولاء كانت في المطبخ بتعمل الرضعة، فالطفل سكت أول ما سمع صوت نبض قلب أبوه.
ولاء خرجت لقت المنظر ده، وقفت عند باب المطبخ:
“فاكر يوم ما انفصلنا؟” قالت فجأة.
ماجد هز راسه وهو بيمشي بيه:
“عارف إنِ جرحتك,” قال بصوت واطي. “ومش هطلب منك تنسي.. أنا بس بطلب فرصة إني أبقى بني آدم أحسن قدام ابني، وقدامك لو ينفع في يوم.”

ولاء قربت، أخدت يوسف منه عشان تديله الرضعة، وإيديهم لمست بعض ثانية.
“الرضعة هتبرد,” قالت، وقعدت على الكنبة. “اقعد.. احكيلي الولد عمل إيه النهاردة في المتابعة.”
ماجد قعد جنبها، مسافة صغيرة بينهم.. مسافة سبع شهور وأخطاء قديمة، بس لأول مرة كانوا التلاتة في أوضة واحدة من غير مستشفى ولا خوف.

يوسف خلص الرضعة ونام.. ولسه قدامهم طريق طويل عشان يتصلح.
ماجد بص لها وقال: “أنا لو عشت عمري كله أعتذرلك مش كفاية.. بس نفسي تديني فرصة تانية ونرجع ونكون عيلة.. أنا أسف يا ولاء.”
ولاء بصت له وقالت: “صعب أحس بالأمان بسهولة تاني يا ماجد.. أنا اه لسه لي مشاعر ناحيتك، بس محتاجة وقت.”
ماجد بصلها وقال: “وأنا هعيش على الأمل ده يا ولاء.. وهكون جنبك وجنب إبني طول الوقت لحد ما تحسي إنك مستعدة.”
ولاء بصتله بابتسامة هادية: “اللي ربنا عايزه هو اللي هيكون إن شاء الله يا ماجد.”

الدكتور الشاطر عارف إنه مش هيقدر يداوي الجرح بسهولة، لكن الأمل لسه موجود جواه.
تمت
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *