رجعت البيت لقيت الخدامه

ردش.
والهاتف استمر يرن في إيد أحمد.
ولما ضغط على زر الرد
ما سمعش صوت شخص.
سمع تسجيلًا قصيرًا بصوت سلمى
لو سمعت الرسالة دي يبقى مريم وصلت لك.
وبعدها مباشرة
اتقفل الخط.
أحمد رفع عينه ناحية مريم.
إنتِ مين بالظبط؟
مريم ما ردتش.
لكنها قالت جملة واحدة خلت أحمد يحس إن كل اللي عرفه عن آخر سنتين كان مبني على كذبة
أنا مش جاية آخد مكان سلمى أنا جاية أكشف لك مين كان سبب إنك خسرتها.
وفي اللحظة دي
رانيا بدأت تبكي.
لكن أحمد لاحظ إن بكاءها مش كان خوفًا
كان كأنها عرفت إن السر اللي مخبياه سنتين
انكشف أخيرًا أحمد ما رمش حتى.
فضل باصص لمريم، وكأن عقله مش قادر يستوعب الجملة.
إنتِ كنتِ آخر واحدة كلمتها؟
مريم هزت راسها.
أيوه.
وكانت قالت لك إيه؟
مريم بصت ناحية الولدين.
قالتلي إنها خايفة إن أولادها يفضلوا لوحدهم لو حصل لها حاجة.
أحمد اتنفس بصعوبة.
وليه اختارتك إنتِ؟
مريم سكتت.
رانيا صرخت
لأنها كانت بتعرفها من قبل ما تتجوزك!
أحمد لف لها بسرعة.
تعرفها منين؟
رانيا اتلخبطت.
أنا معرفش التفاصيل.
سامح قاطعها
أنا أعرف.
الجميع بص له.
قال
مريم كانت بتشتغل مع سلمى قبل الجواز.
أحمد اتصدم.
بتشتغل معاها فين؟
مريم ردت
في مركز موسيقى للأطفال.
أحمد عقد حواجبه.
وسلمى كانت بتشتغل هناك؟
كانت بتتطوع هناك.
ثم أضافت
وكانت بتحب الأطفال جدًا.
أحمد بص ناحية أولاده.
وفجأة افتكر حاجة.
سلمى كانت دايمًا تقول له إن نفسها تفتح مكان صغير للأطفال اللي مش قادرين يتعلموا موسيقى.
لكنه كان يعتبر الكلام ده مجرد حلم.
مريم قالت
قبل وفاتها بأسبوع، سلمى طلبت مني حاجة.
إيه؟
قالتلي لو حصل لها حاجة، ما أسيبش آدم وعمر لوحدهم.
رانيا ضربت بإيدها على الترابيزة.
كفاية كذب!
مريم بصت لها.
إنتِ عارفة إني مش بكذب.
رانيا سكتت.
أحمد لاحظ إن إيديها بتترعش.
قرب منها.
إنتِ كنتِ عارفة إن سلمى كانت بتخاف؟
رانيا ما ردتش.
كنتِ عارفة؟
دموعها نزلت.
أيوه.
أحمد قال
من مين؟
رانيا غمضت عينيها.
من حد كان قريب منها جدًا.
مين؟
قبل ما تجاوب
صوت ارتطام قوي جه من غرفة المكتب.
أحمد جري هناك.
فتح الباب.
الدولاب كان مفتوح.
والدرج اللي قالت مريم عليه كان مسحوب.
لكن مفيش حد في الغرفة.
أحمد بص للأرض.
كان فيه ظرف أبيض واقع جنب المكتب.
فتحه بسرعة.
جواه صورة قديمة لسلمى ورانيا ومريم
ومكتوب خلفها
التلاتة يعرفوا الحقيقة لكن واحدة منهم فقط خانتني.
