رجعت البيت لقيت الخدامه

من فتحة الباب.
وقال
اقرأ الأول وبعدها قرر أنا عدوك ولا الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذ ولادك.
أحمد خد الملف.
وقفل الباب.
فتح أول ورقة.
كانت بخط سلمى.
لكن أول جملة فيها خلته يتجمد
أنا مش خايفة على ولادي من الشخص اللي بيراقبهم أنا خايفة من الشخص اللي هيظهر قدام أحمد على إنه المنقذ.
أحمد رفع عينه لمريم.
مين المنقذ؟
مريم ما ردتش.
سامح بص للورقة وقال
كمّل.
أحمد قلب الصفحة.
لو أحمد وثق في الشخص ده، هيخسر أولاده من غير ما يحس.
وفي أسفل الورقة
كان فيه تاريخ.
قبل وفاة سلمى بيوم واحد.
أحمد بدأ يقرأ باقي الملف بسرعة.
كان فيه أسماء أطباء.
مواعيد.
مكالمات.
وتحويلات مالية.
وفجأة لقى ورقة عليها توقيع رانيا.
أحمد بص لها
إنتِ إمضيتي هنا؟
رانيا قربت وهي بتترعش.
أيوه بس أنا ما كنتش عارفة الورقة دي بتستخدم في إيه.
سامح خطف الورقة من إيد أحمد.
قرأها.
ثم قال
دي موافقة على تقييم أهلية الأب للحضانة.
أحمد اتصدم.
يعني إيه؟
سامح رد
يعني حد كان بيجهز ملف رسمي يثبت إنك مش صالح لتربية الولاد.
أحمد بص لرانيا.
وإنتِ مضيتي؟
رانيا انفجرت في العياط
سلمى قالتلي إنها مجرد ورقة احتياطية لو حصل لها حاجة! قالتلي إنك لازم تفضل مع الولاد مهما حصل!
مريم قالت بهدوء
وهي كانت بتقول الحقيقة بس ما قالتلكيش كل الحقيقة.
أحمد التفت لها
وإنتِ عارفة مين عمل كده؟
مريم سكتت.
ثم قالت
أيوه.
مين؟
مريم بصت ناحية الباب.
الراجل اللي بره كان لسه واقف.
وقالت
الشخص اللي واقف بره مش هو اللي بدأ كل ده.
أحمد اتصدم.
يعني إيه؟
مريم ردت
هو كان بيحاول يصلح اللي حصل.
سامح قال
يبقى مين اللي بدأ؟
مريم أخدت نفس طويل.
الشخص اللي كان عنده نسخة من كل مفاتيح البيت ونسخة من أوراق سلمى وكان بيدخل ويخرج من غير ما حد يسأله.
أحمد بدأ يراجع كل الأسماء في دماغه.
وفجأة افتكر حاجة.
قبل وفاة سلمى بأسبوع
كان شخص معين هو اللي قال له
ما تقلقش يا أحمد أنا ههتم بكل حاجة.
أحمد فتح عينه على الآخر.
وقال بصوت منخفض
مستحيل
مريم سألته
افتكرت مين؟
أحمد ما ردش.
لأنه في اللحظة دي
سمع صوت مفتاح بيتحط في باب البيت من الداخل.
ثم صوت خطوات بتقرب.
خطوة
وبعدها خطوة
وبعدين صوت رجل مألوف جدًا قال
أحمد؟ إنت فين؟
أحمد بص لمريم.
مريم همست
هو ده.
أحمد حس إن رجليه ما بقتش شايلة.
لأن الصوت
كان صوت الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد بعد وفاة سلمى.
والشخص ده
كان معاه مفتاح البيت أحمد فضل واقف قدام الكمبيوتر، ومش قادر ينطق.
الصوت اللي في التسجيل
كان مألوف جدًا.
صوت حد بيدخل بيته من غير استئذان.
حد كان بيقعد على نفس السفرة.
حد كان بيطمن على الولاد قدامه.
أحمد رفع عينه ببطء وقال
أنا عارف الصوت ده.
سامح سأله
مين؟
أحمد ما ردش.
مريم قربت منه.
اسمع التسجيل مرة تانية.
أحمد ضغط تشغيل.
الصوت رجع
لو أحمد عرف، هنضطر ناخد الولاد منه.
لكن المرة دي أحمد رفع الصوت للآخر.
وفي نهاية التسجيل، ظهر صوت تاني خافت جدًا.
صوت امرأة.
كانت بتقول
هو لسه ما اكتشفش إن الملف موجود؟
ثم صوت الرجل رد
لا بس لو مريم وصلت له، كل حاجة هتبوظ.
أحمد وقف فجأة.
بص لمريم.
كانوا عارفين إنك جاية هنا.
مريم هزت راسها.
أيوه.
مين كانوا؟
مريم قالت
مش شخص واحد.
رانيا بدأت تبكي من جديد.
كفاية يا مريم.
مريم بصت لها.
لأ يا رانيا. كفاية سكوت.
أحمد اتدخل
رانيا إنتِ كنتِ جزء من الموضوع؟
رانيا ما قدرتش تبص في عينه.
أنا غلطت.
أحمد صرخ
غلطتي في إيه؟!
رانيا قالت
سلمى طلبت مني أراقب شخص معين.
مين؟
الشخص اللي كانت شاكّة إنه بيتلاعب في أوراقها.
أحمد سأل
وإنتِ عملتي إيه؟
نفذت طلبها.
سكتت.
ثم أضافت
لكني في آخر أسبوع صدقت كلام الشخص الغلط.
أحمد قرب منها.
صدقتيه في إيه؟
رانيا قالت
قال لي إن سلمى بتتخيل حاجات، وإن حالتها النفسية وحشة، وإن الأفضل ما أخليش أحمد يعرف كل حاجة عشان ما تحصلش مشاكل.
مريم قاطعتها
وده كان أكبر غلط عملتيه.
رانيا بكت
عارفة.
أحمد مسك رأسه بإيده.
كل اللي كان فاكره عن آخر أيام سلمى بدأ يتغير.
وفجأة
الهاتف القديم اللي كان على المكتب اهتز.
وصلت رسالة جديدة.
لو عايز تعرف مين خان سلمى، افتح الدرج الثالث في مكتبها.
أحمد بص لسامح.
المكتب ده لسه زي ما هو؟
سامح قال
من يوم وفاتها.
أحمد اتجه للمكتب.
فتح أول درج.
ملفات.
الثاني.
أوراق قديمة.
الثالث
كان مقفول.
أخرج المفتاح الصغير اللي أعطاه له آدم.
فتح الدرج.
في الداخل كان فيه دفتر أسود.
أحمد فتحه.
صفحة بعد صفحة.
مواعيد.
أسماء.
مبالغ.
وأمام بعض الأسماء علامة حمراء.
ثم وصل لآخر صفحة.
وكان مكتوب
لو أحمد وصل للصفحة دي، يبقى مريم نجحت في اللي طلبته منها.
أحمد بص لمريم.
سلمى كانت واثقة فيكي للدرجة دي؟
مريم قالت
لأنها كانت عارفة إني مش هخاف.
أحمد قلب الصفحة.
ظهر اسم واحد فقط.
اسم الشخص اللي كانت سلمى بتراقبه.
قرأه.
وسكت.
رانيا شهقت.
وسامح قال
مستحيل.
مريم قربت من أحمد.
إيه الاسم؟
أحمد رفع عينه ببطء.
وقال
الدكتور اللي كتب تقرير وفاة سلمى.
ثم قلب الصفحة الأخيرة
وكان تحت الاسم ملاحظة بخط سلمى
لكن الدكتور مش هو الرأس هو مجرد منفذ.
وفي أسفل الصفحة
كان فيه اسم تاني.
أحمد قرأه.
واتجمد مكانه.
لأن الاسم
كان اسم شخص من عيلته.
وفي نفس اللحظة، جرس الباب رن.
مرة.
ثم مرة ثانية.
مريم بصت لأحمد وقالت
ما تفتحش.
لكن أحمد كان قدام الباب بالفعل.
بص من العين السحرية.
واتسمر مكانه.
الشخص الواقف بره
كان نفس الشخص اللي سمع صوته في التسجيل.
وفجأة
الراجل اتكلم من خلف الباب
أحمد أنا عارف إنك عرفت.
ثم أضاف بهدوء
بس لو فتحت الباب، هتسمع الحقيقة من الشخص الوحيد اللي سلمى كانت بتحذر منك تصدقه أحمد حس إن الزمن وقف.
الخطوات قربت أكتر.
والصوت رجع
أحمد؟ إنت سامعني؟
مريم قربت منه وهمست
ما تواجهوش لوحدك.
أحمد بص لها.
لازم أعرف مين.
وفجأة ظهر الراجل من آخر الممر.
أحمد اتصدم.
عمي فؤاد؟!
كان فؤاد أخو والد أحمد، والشخص اللي أحمد اعتبره طول السنتين اللي فاتوا أبوه التاني.
هو اللي كان بيروح معاه المستشفى.
هو اللي كان بيستلم أوراق سلمى.
هو اللي كان بيقول له كل مرة
سيب موضوع الولاد عليا وركز في شغلك.
فؤاد وقف مكانه.
وبص للملف اللي في إيد أحمد.
لقيته؟
أحمد قال
لقيت إيه؟
فؤاد ابتسم ابتسامة صغيرة.
الحقيقة.
أحمد قرب منه.
إنت كنت عارف؟
عارف أكتر مما تتخيل.
سامح وقف بين الاتنين.
ما تقربش منه يا أحمد.
فؤاد رد بهدوء
لو كنت عايز أضره، كان زمانه ما عرفش أي حاجة.
أحمد صرخ
إنت اللي عملت كده في سلمى؟!
فؤاد اتنهد.
أنا ما أذيتش سلمى.
مريم قالت
بس ساعدت اللي أذاها.
سكت فؤاد.
رانيا بصت له وهي بتعيط.
قول له يا عمي الحقيقة.
أحمد اتلفت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
رانيا هزت راسها.
عرفت متأخر.
فؤاد قال
سلمى كانت بتدور على حاجة ما كانش لازم تدور عليها.
أحمد سأله
إيه؟
ملف قديم.
ملف إيه؟
فؤاد بص ناحية الأولاد.
متعلق بيهم.
أحمد حس بالخوف.
ولادي؟
فؤاد قال
مش كل اللي اتقال لك عن ولادك من يوم ولادتهم كان صحيح.
أحمد قرب منه.
إنت بتتكلم عن إيه؟
فؤاد ما ردش.
مريم قالت
افتح الصفحة الأخيرة يا أحمد.
أحمد رجع للملف.
في آخر ورقة كان فيه ظرف صغير.
فتحه.
جواه صورتين قديمتين.
صورة آدم وهو رضيع.
وصورة عمر.
لكن خلف كل صورة كان مكتوب تاريخ مختلف.
أحمد بص للصور، ثم قال
ليه التواريخ مختلفة؟
سامح أخذ الصور.
وسكت.
أحمد سأله
قول!
سامح قال بصوت منخفض
لأن الصور دي اتاخدت في يومين مختلفين.
أحمد ضحك بتوتر.
طبيعي كل طفل له

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *