روايه بقلم ورد

“رنيتي على الشرطة؟”
أخذت نفسًا وقالت كأنها تذكرت للتو:
“تصدق… نسيت.”
كادت أن تُخرج هاتفها، لكنه أمسك يدها بحركة لا إرادية.
“هكلمهم أنا… قوليلي العنوان والشقة.”
أخبرته بالعنوان، فأخرج هاتفه واتصل بالشرطة:
“السلام عليكم…”
يتبع….
البارت الرابع
أخبرته بالعنوان، فأخرج هاتفه واتصل بالشرطة:
“السلام عليكم…”
أكمل حديثه بعدما أتاه الرد من الجهة الأخرى:
“أنا جار الأستاذ مازن، المَبارح بليل سمعت صوت عالي جاي من الشقة بتاعه، حبيت أطلع أشوف بس قولت أكيد مشاكل بينه وبين المدام، دلوقتي سمعت صوت فظيع في الشقة وزي ما تكون حد بيك\\سر في الشقة. أنا خايف ليكون أستاذ مازن عمل حاجة لمراته، أصل بيجي من بره بليل سكران، فخايف يعملها حاجة.”
قفل معاهم بعدما أخبرهم العنوان ورقم الشقة.
نظر إلى “جويريه” التي تنظر له بتفاجؤ:
“ممثل هايل بجد يا أخي، دنا صدقتك.”
ضحك “قصي” وغمز لها وهو يعدل لايقته الوهمية وأردف بغرور مصطنع:
“مواهبي كتيرة يا جوري.”
ضحكت بخفة على حديثه، فأخذت نفسًا قبل أن تتكلم:
“يا ترى مازن هيعمل إيه لما يشوف الشقة بالمنظر ده؟”
أكملت حديثها وهي تخرج هاتفها من حقيبتها:
“أيوه صح، لازم أرمي الخط بحيث ميعرفش يوصلي.”
أخرجت الخط ورمته خارج القطر، وأخذت نفسًا للمرة التي لا تعلم عددها براحة.
—
في مكان آخر، لم يستطع “مازن” أن ينام. فعندما خرج من غرفته الخاصة عند والدته كاد أن يطلع لشقته، ولكن استوقفته والدته:
“أنت رايح فين يا مازن؟”
مسح مازن على شعره وأردف:
“طالع شقتي عند مراتي يا أمي.”
أردفت بعصبية وبصوت منخفض:
“مراتك اللي جوه نايمة هنا، أما الحربوئه أم صورم اللي فوق دي، أنت هتطلقها، مش كفاية طردتنا من الشقة المَبارح؟”
“هطلع أشوفها بردو، وبعدين اللي عملته قليل. وحدة تانية كانت ك\\سرت البيت وعملت مصيبة ولبستها فيا وبلغت الشرطة، بس جويرية أصيلة ومتربية وهَراضيها بكلمتين.”
فتح باب المنزل وصعد إلى شقته التي في الطابق الثاني. فتح الباب وصُعق من المنظر اللي أمامه، الشقة كانت عبارة عن… لحظة، هل هذه شقته أصلًا؟ لقد حصل فيها إعصار أم ماذا؟ كيف هي كذلك!
رأى ضباط الشرطة يصعدون على السلالم، ظن أنهم يأتون لأحد الشقق اللي في العمارة، ولكن صُعق للمرة الثانية عندما لاحظ وقوف الشرطيين على باب منزله وينظرون إلى الرقم الموضوع على الشقة:
“دي شقة مازن الدمهوري.”
سأله الشرطي بنبرة ثابتة جعلته يبلع ريقه بتوتر:
“أيوه أنا يا حضرة الشرطي، في حاجة ولا إيه؟”
“مطلوب القب\\ض عليك بتهمة التعد.ي على زوجتك، وتفتيش الشقة.”
نظر الشرطي ناحية الشقة وصُعق من المنظر:
“إذن البلاغ صحيح.”
وجه أنظاره للشرطيين الموجودين معه:
“فتشوا الشقة.”
“مين اللي قدم البلاغ يا حضرة الظابط؟ وأنا متعد.تش على مراتي أنا…”
قاطعه الشرطي بصرامة:
“هتحكيلي قصة حياتك؟”
أكمل حديثه وهو ينظر للشرطي اللي معاه:
“اقب\\ض عليه.”
قب\\ض عليه الضابط، وعند نزولهم كانت والدته تصعد إليه، لكنها صرخت وهي تطلم على وجهها:
“ابني مازن!”
أكملت حديثها وهي تسأل شرطي من جهتها اليمنى:
“في إيه يا حضرة الظابط؟ ماس\\كين ابني ليه؟”
“مطلوب القب\\ض عليه بتهمة التعد.ي على زوجته،ومخدر.ات في شقته. هنشوف ده في القسم يا حجة، بعد إذنك.”
