روايه بقلم ورد

“شوفت قصي، قولت يا بت يا نوسة قابلي جوزك جاي من سفر.”
“م\اتعمليش كده تاني… وقعتي قلبي.”
ثم وجهت كلامها لـ”قصي” وهي تأخذه في أحضانها، وتمتمت بمعاتبة:
“طال غيابك المرادي يا قصي.”
“حقك عليا يا طنط منال… إنتِ عارفة الشغل بقى قد إيه صعب.”
“عارفة يا روح قلبي.”
عندما ابتعدت عنه، رأت “جويريه” تبتسم لهم، فوجهت الحديث لها:
“مش هتعرفني بالعسولة؟”
كاد أن يعرفها، ولكن شهقت “نوسة” شهقة وهي تلطم بيديها:
“آه يا خاين! جايبلي واحدة الشقة؟ طلقني يا خاين، يا واطي، يا بتاع النسوان. صحيح الضـ,ـربة بتيجي من جوزك!”
لم يعيرها أحد انتباهًا، تحت ضحكات “جويريه”، فعرفها “قصي” على “منال”:
“دي جويريه يا طنط منال.”
ثم أكمل حديثه وهو يحدث “جويريه”:
“ودي طنط منال يا جويرية.”
“تشرفت بحضرتك.”
“وأنا أكتر يا روحي… تعالي يا حبيبتي، دِنتي من طرف الغالي.”
أخذتها داخل حضـ,ـنها وهي تضمها بحب، ثم ابتعدت عنها وقبلت وجنتها تحت ضحكاتها المستمعة.
اقتربت “نوسة” من “قصي” بكسوف، ونغزته نغزة بسيطة في كتفه:

“إنت خنتني يا قصي.”
ضحك “قصي” وأخذها في أحضانه:
“تعالي يا خالتي، والله وحشتيني.”
“هنفضل كده في الشارع؟ تعالوا جوه يلا.”
ثم أكملت حديثها وهي تنظر إلى “نوسة”:
“وإنتِ يا خالتي، بلاش تطلعي بره من غير ما تقوليلي.”
هزت رأسها بحماس وهي تدخل من بوابة العمارة حيث توجد الحديقة الصغيرة.
حملت “جويريه” حقائبها، وكذلك “قصي”، إلى الداخل، وتبعهم طنط منال.
اقترب قصي من طنط منال وأردف بهمس:
“جويرية هتسكن هنا بسبب ظرف… هبقى أقولك عليه بعدين، فإنتِ مشي الدنيا.”
هزت طنط منال رأسها وأردفت بنفس النبرة:
“متخافش يا حبيبي، شكلها بنت حلال وغلبانة… متخافش.”
اقتربت جويرية منهم وأردفت بانبهار:
“الحديقة شكلها حلو أوي.”
ابتسم قصي وأردف:
“طنط منال بتحب الأزهار والورود أكتر مننا على فكرة.”
“سيد متقولش كده، دحنا أهل يا راجل.”
اقتربت طنط منال من جويرية، أمسكت يديها وقالت بابتسامة:
“دِنتي اللي عيونك جميلة… تعالي أطلعك شقتك يا حبيبتي.”
مشت خلفها حتى ركبوا الأسانسير، ضغطت على الطابق الثالث، وعند وقوفه خرجوا.
جويرية كانت منبهرة بالمكان وإطلالته، ليست عمارة عادية، تشبه الفنادق الفاخرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *