روايه بقلم ورد

يتبع….
البارت الثاني
“بعد إذنكم هدخل أعملكم حاجة تاكلوها دلوقتي، مفرهدين يعيني من الفرح.”
دخلت المطبخ تحت نظراتهم المستغربة من تصرفاتها، وشم\اتة والدته وزوجته.
خرجت بعد أقل من دقيقة وهي تنظر لهم بابتسامة على وجهها، اقتربت من زوجته، وأخرجت يديها من وراء ظهرها ووضعتها على رقبتها.
ولحظة… هناك شيء حاد يضغط على رقبتها.
إنها بالفعل س\\كين.
أمسكت رقبتها تحت صرخات والدته، وفزع زوجها، وخوف زوجته.
“ابعدي الس\\كينة عنها يا مجنونة!”
“مجنونة؟ أنا هوريلكم الجنان بحد ذاته يا شوية ناس عِرر!”
أكملت حديثها وهي تصرخ بزوجها:
“اطلع بره الشقة وخد أمك الحَرْباية معاك كده!”
كاد أن يتحدث، ولكنها صرخت به زوجته الثانية:
“أنت لسه هتتكلم؟ اطلع! دي مجنونة وهتقتـ,ـلني!”
خرج من الباب وهو قلق على زوجته وأمه، وخرجت خلفه أمه.
اقتربت جويرية من باب الشقة، ودفعت زوجته إلى الخارج، وأغلقت الباب في ثوانٍ وهي تأخذ نفسها.
دخلت غرفتها، ووضعت كل ملابسها في حقيبتها.
أمسكت علبة ذهبها التي كانت ممتلئة وهي أيضًا الخاصة بوالدته التي كانت تضعها معها حتى تُذلها فوضعتها في حقيبتها.
أخرجت الفلوس التي كان زوجها يخفيها عنها في الخزنة، والتي عرفتها بالصدفة يومًا حين كان سكران ورأته يضع الفلوس فيها.
شكرت ربها أنها عرفتها، وإلا لما رأت هذه الأموال. كانت الخزنة ممتلئة.
كادت أن ترحل… لكن هل تترك له الشقة هكذا؟
أخرجت جميع ملابسه وقطعتها، والباقي وضعته في الكلور.
ابتسمت بشر، وأمسكت س\\كينًا، وضعتها على السر,,,ير، وشقّت السر,,,ير حتى خرج الفرو منه.
ثم اتجهت نحو الصالون، وفعلت كما فعلت مع السر,,,ير في الأنتريه.
أمسكت جميع الأباجورات وك\\سرتها، وكذلك الشاشة، لم تترك شيئًا في المنزل إلا وخربته.
ثم وضعت الدقيق في أكياس، ووزعته في الخزنة والدولاب الخاص به.
في ذلك الوقت، كان يطرق على الباب بقوة وهو يصرخ:
“افتحي يا جويرية، لأحسن أقسم بالله أك\\سر الباب!”
أبعدته والدته عن الباب وهتفت بغل:
“اهدى يا حبيبي، أنت عريس، هي هتروح فين؟ ملهاش أهل، هتروح فين؟ اقعد، وبكرة الصبح ابقى اك\\سر الباب. مينفعش تسيب مراتك كده.”
نظر إلى زوجته التي رسمت على وجهها الحزن، واقتربت منه وقالت بحنية مزيفة:
“أنا مش عارفة أقولك إيه يا حبيبي، جويرية ما عملتش حساب للعِشرة، بس هنعمل إيه؟ هي قاصدة تدمر يومنا، فسيبك منها.”
“كلام سميّة صح يا بني.”
استمع لهم، وأمسك يد زوجته، ونزل إلى الأسفل تحت زغاريط والدته.
اقتربت الساعة من الثالثة مساءً، وهو وقت مناسب لترحل.
خرجت من المنزل وهي تنظر خلفها بتوتر، خوفًا أن يراها أحد. لا تعرف إلى أين ستذهب في تلك الساعة.
ذهبت إلى المترو، فرأت اللافتة المكتوب عليها مواعيد الرحلات.
كان هناك مترو ذاهب إلى الإسكندرية الساعة الخامسة والنصف، والساعة الآن الثالثة والنصف.
جلست في الاستراحة، وأخرجت المال وهي تعده.
كان الرقم كبيرًا لدرجة أنها لم تمسك مثله من قبل.
لا يهمها الآن من أين جاء بهذه الفلوس.
