روايه بقلم ورد

لقيتني متغيرة بكتير.
مش دي البنت اللي كان كل الشبان عاوزين يرتبطوا بيها.
مش تكبّر… بس دي الحقيقة.
كبرت وبقيت ضعف سني وأنا لسه صغيرة.
ملامحي بهتانه لأبعد حد.
مش عارفة جبت منين الجرأة إني أعمل كده في الشقة.
أنا زي العصفور بجناح مكسور.
عيطت… عيطت كتير لحد ما روحي قالت بس.
وفجأة، لقيت باب الشقة بيخبط.
مسحت دموعي وروحت فتحت.
كانت طنط منال.
بصّتلي، ومن غير أي إنذار فتحت دراعتها:
“تعالي يا حبيبي… تعالي.”
اترميت في حضـ,ـنها وأنا بعيط بح\\\رقة… بعيط من أعماق قلبي.
وهي بتطبطب عليا، دخلتني جوه، مسكت إيديا، وقعدتني على الركنة.
كانت ماسكة إيديا وأنا متبتة فيها… مش عاوزة أسيبها.
“مين بس اللي مزعلك يا نور عيني؟”
عيطت أكتر وأكتر… فقدت والدتي من ثلاث سنوات.
مكنش بيخليني أروحها غير مرة كل شهرين… وخمس دقايق بس.
حتى مبشبعش من حضـ,ـنها.
معرفتش أحزن، مأخدتش كفايتي من الحزن والبكا عليها بسبب حم\اتي.
“جوزي اتجوز عليا، وقالي كلام زي السم.
بس كنت صالبة نفسي علشان ميقولش ملهاش ضهر.

كنت ضهر لنفسي يا خالتي… استحملت كتير منهم… كتير يا خالتي.”
ضمتها طنط منال لحضـ,ـنها وربّت على ظهرها بحب:
“لعله خير يا جويرية… لعله خير.
يمكن لو مكنش ده حصل، كان حصل الأسوأ.
ربنا بيختبر صبرنا… وإنتِ صبرتي كتير.
وجيه الوقت اللي تنولي الخير ليكي.”
كانت جويرية مع كل كلمة تشهق… ودموعها تغلبت على صوتها.
“ونعم بالله يا خالتي.”
“وإنتِ عملتي إيه بقى؟”
حكت لها جميع ما فعلته.
طنط منال انفجرت من الضحك.
“والله برافو عليكي يا جوري.”
ابتسمت جويرية على ضحكاتها، وشدت من احتضانها.
♡꒱.°⑅
في مكان آخر… قبل ساعات، كانت “زينب” والدة مازن تولول وهي تلطم على وجهها:
“منها لله، ربنا ينتقم منها!
هي السبب في إن ابني يدخل السج\ن… هي السبب!
الهي يا رب ما تشوف يوم عدل في حياتها.
ابني عاملها إيه؟ كان شايلها من الأرض شيل.
آه لو أُطولها… آه!
سر\\قت الدهب وفلوسه واللي حيلته كله… منها لله!”
كانت زوجته الثانية “ريم” تقلب عينيها بضجر، وهي تأكل من طبق الفشار وتتفرج على أحد الأفلام الأجنبية التي تحبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *