بنت صغيره

العقل هو الشخص اللي أحمد بيثق فيه أكتر من أي حد. الفيديو وقف. ظهر ملف تاني. صورة. أنا. أنا واقف جنب حسام. وتحتها تسجيل صوتي. شغّلناه. صوت حسام أيوه، أحمد مش شاكك فيا. وصوت رجل تاني خليه كده. عرفت الصوت. الصوت اللي سمعته آلاف المرات.
بصيت لشريف. مين كان يعرف؟ قال محمود. ونادية. وفاروق؟ ممكن. وحسام؟ سكت. وبعدين قال فيه حد رابع. مين؟ قال والدك. سكتنا. أبويا كان مـ,ـات. لكن فجأة فهمت. لو أبويا كان عارف… يبقى القصة بدأت قبل مــ,,ـــــوت محمود بسنين. في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم مجهول. رديت. صوت بنت. مرعوبة. أستاذ أحمد؟ أيوه. أنا نادية. اتنفضت. إنتِ فين؟ أنا وليلى معايا. فين؟ مش هقدر أقول. مين أخدكم؟ إحنا هربنا. هربتوا من مين؟ سكتت. وبعدين قالت من الشخص اللي ماما كانت خايفة منه. مين؟ قالت مدير مكتب أبوك القديم. اتجمدت.
لأن مدير مكتب والدي… كان شخصًا واحدًا. عصام رشدي. ابن عمي. الشخص اللي كنت فاكره مـ,ـات من عشر سنين في دــ,,ـــــادث سفر. لكن نادية قالت هو لسه عايش. وقبل ما أقفل، سمعت صوت ليلى أحمد بيه… أنا عارفة هو فين. قلت بسرعة فين؟ قالت في البيت القديم بتاع جدي.
وقفل الخط. بصيت لشريف. البيت القديم. قال لو عصام هناك… يبقى كل حاجة هتخلص الليلة. ركبنا العربية. وإحنا في الطريق، جالي اتصال من الشرطة. قالوا إنهم لقوا عربية عمي فاروق متروكة. وفيها دم. لكن مافيش جــ,,ـــــثه. وقتها فهمت إن اللعبة وصلت لآخرها.
لكن ماكنتش عارف إن اللي مستنيني في البيت القديم… كان هيكشف لي أكبر سر في عيلتي كلها. الفصل الثالث الحقيقة اللي رجّعت ليلى لأبوها وصلنا البيت القديم بعد منتصف الليل. كان في أطراف القاهرة، بيت عيلة رشدي اللي اتقفل من سنين. بيت كبير، بوابة حديد، جنينة مهجورة، وشبابيك مكسورة.
نزلت من العربية. شريف قال خليك ورايا. قلت لأ. أحمد… ليلى جوا. دخلنا. الباب كان مفتوح. البيت ساكت. صوت الريح داخل من الشبابيك. ناديّت ليلى! مافيش رد. نادية! صوت خافت جه من فوق. أحمد؟ جريت على السلم.
لقيت نادية وليلى في أوضة قديمة. ليلى جريت عليا. حــ,,ـــــضنتني. أنا كنت عارفة إنك هتيجي. مسكت وشها. إنتِ كويسة؟ هزت راسها. نادية كانت واقفة وراها. إحنا ماكناش لوحدنا. مين كان هنا؟ قالت عصام. فينه؟ نزل تحت.
