بنت صغيره

أحمد، اسمعني. مش عايز أسمع. ركبت العربية. بعد خمس دقائق جالي اتصال من رقم غريب. رديت. صوت رجل. الإسورة. سكت. لو عايز البنت وأمها يرجعوا… هات الإسورة. فينهم؟ متسألش. لو حصل لهم حاجة… ضحك. أنت مش في موقف تهدد فيه حد.

وقفل. بصيت للإسورة. كان لازم أختار. إما أوديها لهم. أو أحتفظ بيها. لكن كان فيه احتمال ثالث. وأنا طول عمري رجل أعمال. متعود أدور على الاحتمال اللي محدش شايفه. اتصلت بعم رجب. عم رجب. أيوه يا أستاذ أحمد. فاكر الإسورة؟ أيوه. لما نادية رهنتها، مين كان معاها؟ سكت.

كان معاها راجل. مين؟ محمود. اتجمدت. إيه؟ محمود أخوك. بس ده قبل مــ,,ـــــوته؟ آه. إنت متأكد؟ أيوه. كان شكله عامل إزاي؟ ضحك. يا ابني أنا أعرف أخوك. قلت عم رجب… إنت متأكد إن الشخص اللي كان معاها محمود الحقيقي؟ سكت. وبعدين قال أحمد… في حاجة لازم تعرفها. قول.

محمود ساب عندي حاجة. إيه؟ مفتاح. مفتاح إيه؟ قاللي لو جه يوم وسألتني عن الإسورة… أديك المفتاح. فين المفتاح؟ في المحل. قلت أنا جاي. رجعت المحل. عم رجب طلع مفتاح صغير جدًا. قاللي أحفظه. بصيت له. إنت ليه ماقلتليش من الأول؟ عشان محمود وصاني ماقولش غير لما تسأل عن الإسورة.

المفتاح كان عليه رقم. 317 سألت ده مفتاح إيه؟ معرفش. بصيت لشريف. محطة مصر. قال فورًا خزنة أمانات. روحت. الخزنة رقم 317. المفتاح فتحها. جواها صندوق معدني صغير. فتحت الصندوق. لقيت فلاشة. وصورة. ورسالة. فتحت الرسالة. يا أحمد، لو وصلت للحاجات دي، يبقى أنا مت أو اختفيت.

مـ,ـاتثقش في فاروق. وماتثقش في حسام. الاتنين جزء من اللعبة، لكن واحد فيهم هو العقل. وقفت. شريف قال العقل مين؟ كملت القراءة. هتعرفه لما تفتح الإسورة. بصيت لشريف. لازم نفتحه. طلعنا الإسورة. شريف كان معاه أداة دقيقة. فتح القفل. من جوه ظهر تجويف صغير جدًا. وفيه شريحة ذاكرة.

طلعتها. وصلناها باللاب توب. ظهرت ملفات. صور. تحويلات. تسجيلات. وبعدين ظهر ملف فيديو. ضغطت عليه. ظهر محمود. قاعد قدام الكاميرا. وشه كان مرهق. قال أحمد… لو بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا مش قادر أوصل لك.

قلبي اتقبــ,,ـــــض. أنا اكتشفت إن فلوس الشركة بتتسحب من سنين. الشخص اللي بيعمل كده عنده صلاحية على الحسابات، وعنده حد جوه الشركة. وقف لحظة. لكن الأخطر… إن اللي بيحرك كل ده مش فاروق. بصيت لشريف. محمود كمل فاروق متورط، بس مش هو العقل. اتنفسنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *