براءه زهرة

الرفض كان رد فعله الأسرع:

“لأ! مستحيل أطلقك!” قالها بصوت فيه أمر وخوف، ومد إيده مسكها من دراعها بقسوة، ماكنش في وقت للمناقشة ولا حتى للتفكير، سحبها وراه من المستشفى ورجع بيها على الفيلا.

ماكنش يقدر يسيبها تروح، لازم تفضل تحت عينيه، لازم يصلح اللي كسره بس بطريقته هو. وصل الفيلا وفجأة نبرته اتغيرت، عينيه لمعت بحاجة أقوى من الغضب، حاجة شبه الانتقام بس المرة دي عشانها هي.

“انتي مش هتطلعي من هنا يا زهرة.” قالها وهو بيسحبها لأوضتها اللي بقت أوضته هو كمان. “مش هتعيشي بره الفيلا دي غير لما أجيبلك حقك من كل واحد ظلمك، من أياد.. ومن أمك.. ومن أي حد اتجرأ يجيب سيرتك بكلمة وحشة، وهتشوفي بعينك إزاي زين بيعرف يجيب حق اللي يخصوه.”

وسابها في الأوضة وقفل الباب وراها، حبسها.. بس المرة دي حبسها مش عشان يعاقبها، لكن عشان يحميها ويجيبلها حقها، كانت لسه رهينة في قصره بس الوضع اختلف تماماً، زين كان بيتحول وبيجمع كل قوته عشان يواجه عيلته والعالم كله، بس المرة دي زهرة كانت في صفه هو.

زين ماكنش عنده وقت يضيعه، الصبح بدري قبل ما أياد الكلب يفكر يفتح بقه بكلمة زيادة أو يعمل أي حركة غبية، زين كان في طريقه لشركة أياد، دخوله كان زي الإعصار، ملامحه متجهمة وعينيه بتطق شرار، مابصش لحد وتوجه دايركت على مكتب أياد.

فتح الباب بقوة لقى أياد قاعد بيشرب قهوته ومبسوط كأنه عامل إنجاز، أياد اتفاجئ بوجود زين ورسم ابتسامة مصطنعة على وشه:

“أهلاً زين باشا.. خير في حاجة؟”

زين مسك أياد من ياقة قميصه بقوة لدرجة إن وش أياد احمر، قرب وشه منه وهمس بصوت واطي ومخيف يا دوب أياد هو اللي سامعه:

“البنت اللي كنت عايز تعتدي عليها دي، اللي اتهمتها بالكدب، دي تبقى مراتي، زهرة مراتي يا كلب.”

وبعدها وقبل ما أياد يلحق يستوعب الصدمة، زين رفع إيده ونزل عليه بقلم خلاه يقع من على كرسيه، الموظفين اللي كانوا معديين جنب المكتب والمديرين اللي في المكاتب اللي جنبه كلهم طلعوا يشوفوا إيه اللي بيحصل، وزين ماكنش فارق معاه.

شاور بإيده على شاشة الكمبيوتر اللي في المكتب اللي كان عليها فيديو الحفلة وهو بيعرض لحظة اعتداء أياد على زهرة ودفاعها عن نفسها وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *