براءه زهرة

“بس عايزك تعرفي حاجة وأنا بقولها بكل صدق.. أنا بتمنى من كل قلبي إنك في يوم من الأيام توافقي تكوني مراتي، مراتي لآخر يوم في عمري، أنا بتشرف بيكي قدام الدنيا كلها وقدام نفسي وقدام ربنا، انتي تستاهلي كل خير يا زهرة وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أثبتلك ده.”
وساب إيديها بهدوء وساب الأوضة، سايب وراه قلب زهرة اللي كان مليان صراع بين ماضي موجوع ومستقبل مجهول، بس لأول مرة من زمان كان فيه بصيص أمل صغير بينور.
وبعد شهور طويلة قضاها زين في محاولات حثيثة إنه يعوض زهرة عن كل لحظة ألم مرت بيها، كان بيقف جنبها في كل خطوة، بيرد اعتبارها وبيثبت براءتها قدام كل اللي شكوا فيها، مرات عمه وعمه جم واعتذروا لزهرة قدام الجميع وظهرت الحقيقة جلية وواضحة للكل.
زين ماكنش بس بيصلح اللي فات، لأ ده كان بيبني مستقبل جديد مع زهرة، كان بيسمعها وبيحتويها وبيخليها تحس بالأمان والحب اللي كانت محرومة منه، ومع الوقت بدأت جروح زهرة تلتئم وبدأ قلبها يسامح، مش بس زين لكن كمان نفسها على كل اللي مرت بيه.
وجاء اليوم اللي زهرة فيه بصت لزين بابتسامة حقيقية طالعة من القلب، ولقى نفسه بيعيد السؤال اللي كان بيتمناه من سنين بس المرة دي بثقة أكبر وبقلب أصدق:
“هتقبلي تكوني مراتي يا زهرة؟”
ابتسامتها كانت كافية، عينيها لمعت بالحب اللي رجع يملى قلبها وهزت راسها بموافقة.
وكان فرح زهرة وزين فرح البلد كلها، عزموا فيه كل الناس الكبير والصغير والقرايب والجيران، ماكنش مجرد فرح عادي، كان احتفال بانتصار الحق على الباطل وانتصار الحب على الظلم، كانت زهرة لابسة فستانها الأبيض زي الملاك وزين جنبها عينيه ما بتتشالش من عليها كأنه بيعوض كل لحظة فاتت.
واكتمل جوازهم وبدأوا صفحة جديدة في حياتهم، عاشوا مع بعض في سعادة، زين كان الزوج الحنين والسند وزهرة كانت الزوجة المحبة اللي قدرت تتخطى آلام الماضي وتبني حياة جديدة مليانة أمل وحب، وكانت قصتهم بتتحكي للأجيال اللي بعدهم عشان تكون دليل على إن الصدق دايماً بينتصر وإن الحب الحقيقي ممكن يشفي أي جرح.
النهاية
