براءه زهرة

“الفيديو ده يا أياد هو نهاية لعبتك القذرة.”

وبص للموظفين المصدومين اللي اتجمعوا حواليهم وقال بصوت عالي وواضح:

“اللي بيحصل ده قدام عينيكم ده جزاء أي واحد يفكر بس يمد إيده على واحدة ست بريئة، خصوصاً لو كانت مراتي!”

وطلع من المكتب وساب أياد مرمي على الأرض، ووشوشة الموظفين بدأت تعلى وسيرة الفضيحة اللي عملها زين لأياد في شركته انتشرت في كل مكان زي النار في الهشيم.

زين بعد ما خلص من أياد كانت وجهته اللي بعدها هي البلد، كان لازم يواجههم، لازم يحط النقط على الحروف وبالذات مع اللي كانوا السبب في كل اللي حصل لزهرة. وصل بيت عمه في البلد ودخل البيت اللي كان مليان صمت غريب، عمه قاعد على كرسيه ومرات عمه بتتحرك حواليه في صمت.

زين دخل وقعد قصادهم وماكنش فيه أي مقدمات، بص لعمه اللي وشه متغير من الشلل وبعدين بص لمرات عمه اللي كانت بتبصله باستغراب وقال بصوت ثابت وهادي بس وراه بركان غضب مكبوت:

“أنا عرفت الحقيقة كلها.”

مرات عمه حاولت تتكلم بس زين رفع إيده عشان يسكتها:

“عرفت إنك يا مرات عمي كدبتي عليا، كدبتي وقولتيلي إن زهرة غلطت وكانت حامل وكل ده عشان تجبريها تتجوزني.”

مرات عمه وشها اتخطف وبدأت تتمتم بكلام مش مفهوم بتحاول تنكر.

قالها:

“ما تحاوليش تنكري.” وخرج تليفونه ووراهم فيديو كاميرات المراقبة اللي سجل اعتداء أياد على زهرة ودفاعها عن نفسها. “عرفت كل حاجة، وعرفت إن أياد كداب وإن زهرة مظلومة وإنها بنت شريفة زي ما كانت بتقول.”

وعينيه لمعت بغضب وهو بيبص لمرات عمه:

“وكل اللي حصلها ده وكل اللي أنا عملته فيها كان بسبب كدبتك البشعة، بسبب إنك اتفقتي مع أياد عشان تلفقولها تهمة تخليني أتجوزها عشان فلوسي!”

وبعدها بص لعمه بنظرة كلها لوم وحزن:

“وانت يا عمي كنت فين من كل ده؟ إزاي سمحت بالكلام ده يحصل تحت سقف بيتك؟”

عمه ماكنش قادر يرد، عينيه كانت بتلمع بندم وحزن وهز راسه بإيجاب ضعيف.

قالهم:

“أنا عايزكم كلكم، انتي يا مرات عمي وانت يا عمي، تروحوا لزهرة وتعتذرولها، تعتذرولها على كل كلمة وعلى كل ظلم وعلى كل وجع سببتوهولها، عايزكم تردولها اعتبارها بنفسكم، ده أقل حاجة ممكن تعملوها بعد اللي حصل.”

زين سابهم مصدومين من كلامه وخرج، سايب وراه صمت أتقل من أي كلام ومواجهة أتقل من أي عقاب، كان عارف إن المهمة لسه ما خلصتش بس على الأقل بدأ يشيل طبقات الكدب واحدة ورا التانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *