الحاج عدنان

اول يوم راحوا البيت القديم، البيت كان مترب وريحته قديمة، الستاير مقفولة والعفش متغطي بملايات بيضا، الكهربا بتقطع كل شوية والحنفيات بتصدي، سلسبيل اول ما دخلت قالت

يا ساتر انا هيجيلي حساسية من التراب ده، سندس قالت وانا مش هنضف كل ده لوحدي، فارس قال محدش قالك تنضفي لوحدك هنقسم الشغل، بلال دخل اوضته القديمة لقى سريره الصغير لسه موجود وضحك وقال ياااه فاكرين لما كنا بنيجي هنا واحنا صغار وجدو كان بيحكيلنا حواديت، وسجي قالت فاكرة لما كان بيحكيلي عن سندس وسلسبيل وهم صغيرين.
قسموا الاوض، فارس خد الاوضة الكبيرة اللي فوق عشان بيحب الهدوء، وبلال خد الاوضة اللي جنب المطبخ عشان بيجوع بالليل، وسلسبيل وسندس خدوا الاوضة اللي فيها البلكونة الكبيرة اللي بتبص على الجنينة، وسجي خدت الاوضة اللي كانت بتاعة جدها عدنان عشان كانت بتحبها، واتفقوا ان كل واحد عليه حاجة، فارس عليه يصلح اي حاجة بايظة في البيت، وبلال عليه يجيب الطلبات من السوق، وسلسبيل عليها تروق البيت، وسندس عليها المواعين والغسيل، وسجي عليها تعمل الشاي وتروق الجنينة، وكتبوا ورقة وعلقوها على التلاجة.

تاني يوم بدأت المشاكل، فارس صحي بدري عايز يعمل قهوة لقى بلال سايب التلاجة مفتوحة طول الليل واللبن باظ، اتعصب وقال يا بني انت مش صغير عشان تسيب التلاجة مفتوحة، بلال قاله معلش كنت مستعجل وكنت بجيب مية،

فارس قاله مستعجل ايه انت دكتور المفروض تبقى منظم، سلسبيل صحيت على صوتهم وقالت حرام عليكم من اولها كده صوت عالي انا لسه نايمة، سندس قالت ايوة انتو هتصحونا كل يوم على خناق ولا ايه، وسجي قالت خلاص يا جماعة صلوا على النبي.
فارس سكت وافتكر الوصية وقال لا احنا مش هنتخانق احنا هنستحمل بعض، واخد بعضه وطلع يصلح الحنفية اللي بتنقط في الحمام، وهو بيصلحها المية ضربت في وشه وغرقته، سلسبيل شافته وفضلت تضحك عليه جامد وقالت له شكلك عامل زي الفرخة المبلولة، فارس الاول اتضايق وبعدين ضحك معاها وقال لها طب تعالي ساعديني بدل ما بتضحكي، وسجي جابت له فوطة وقالت له تعالى نشف نفسك.

عدى اسبوع والوضع بقى اهدى شوية، كل واحد بدأ ياخد على التاني، بلال كان كل يوم يجيب فطار من الفرن اللي جنبهم ويصحيهم بصوته العالي ويقول يلا يا كسلانين الفطار جه، سلسبيل كانت بترسم في الجنينة طول النهار وكانت بترسم البيت القديم بكل تفاصيله، سندس كانت بتذاكر في البلكونة وفارس كان بيساعدها في الفيزيا عشان هو شاطر فيها، وسجي كانت بتحكي لهم حواديت جدهم عدنان اللي كان بيحكيهالها، وبالليل كانوا بيقعدوا كلهم في الحوش يشربوا شاي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *